ديمقراطية اقتصادية

الديمقراطية الاقتصادية فلسفة اقتصادية-اجتماعية تدعو إلى نقل سلطة صنع القرار من يد المساهمين إلى مجموعة أكبر من أصحاب المصلحة العامة كالعمال والموزعين و أبناء الأحياء وجماهير العامة.

لا يوجد تعريف واحد للديمقراطية الاقتصادية، لكن معظم أنصارها يدعون بأن علاقات الملكية الخاصة الحديثة تضخم التكاليف وتخضع المصلحة العامة والرفاه العام لسيطرة الربح الخاص، وتمنع أي شكل من أشكال المشاركة الجماعية والديمقراطية في النشاط الاقتصادي. بالإضافة إلى هذه القضايا الأخلاقية، يدعي أنصار الديمقراطية الاقتصادية تقديم حلول عملية لمشكلة فجوة الطلب الفعال، الملازمة للرأسمالية.

يدعي الليبراليون الكلاسيكيون بأن وسائل الإنتاج يجب أن تملك من قبل الأفراد أو الشركات، وبأن النظام الرأسمالي، الذي يوفر الحريات الاقتصادية و يتيح إمكانية التملك الخاص، هو ديمقراطية اقتصادية. بينما يرفض أنصار الديمقراطية الاقتصادية هذا الادعاء بحجة أن المستهلك في النظام الرأسمالي لا يشارك في إدارة الشركات ولا يتحكم بتحديد ملكية وسائل الإنتاج أو بتوزيع الدخل المتولد عنها.

يشير دعاة الديمقراطية الاقتصادية بأن الرأسمالية عموماً تميل إلى عرقلة المجتمع ومنعه من كسب الدخل الكاف لشراء انتاجه. إن احتكار الشركات للموارد يخلق عادة نقصاً مصطنعاً يؤدي إلى اختلال التوازن الاجتماعي والاقتصادي وبالتالي الحد من الفرص الاقتصادية للعمال وتقلص القوة الشرائية للمستهلك.

تطرح الديمقراطية الاقتصادية بشكل عام كجزء من إيديولوجيا اقتصادية-اجتماعية أوسع، حيث تعتبر نظرية قائمة بذاتها، كما في الاشتراكية الديمقراطية. كما تطرح أحياناً كجزء من برنامج إصلاحي متنوع. فالديمقراطية الاقتصادية تفتح المجال أمام الديمقراطية السياسية كاملةً والحقوق السياسية كاملةً.

تم اقتراح نظريات ديمقراطية اقتصادية تستند على السوق, و أخرى تستند على نظام خال من السوق.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.