ديموغرافيا الإلحاد

يصعب الحصول على بيانات دقيقة للديمغرافيا الدقيقة للإلحاد؛ نظراً لأن مفاهيم الإلحاد تختلف باختلاف الثقافات واللغات من كونه مفهومًا نشطًا إلى كونه غير مهم أو غير متطور. في الدراسات العالمية، عادةً ما يكون عدد الأشخاص الذين لا يؤمنون بدين معين أعلى من عدد الأشخاص الذين لا يؤمنون بوجود إله. وعادةً ما يكون عدد الأشخاص الذين يتفقون مع الأقوال المُتعلقة بانعدام الإيمان بالآلهة أعلى من عدد الأشخاص الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم «ملحدون». وفقًا لعالم الاجتماع فيل زوكرمان، تتراوح التقديرات الضخمة لأولئك الذين لا يؤمنون بوجود إله ما بين 500 و750 مليون شخص حول العالم. تشير تقديرات أخرى إلى أنّ هناك ما بين 200 و240 مليون شخص يعرّفون أنفسهم بأنهم ملحدون حول العالم، مع وجود أغلبهم في الصين وروسيا. وفقًا لمراجعة عالِمي الاجتماع أرييلا كيزار وجوهام نافارو ريفيرا للعديد من الدراسات العالمية حول الإلحاد، هناك ما بين 450 و500 مليون ملحد مُتيقن ولاأدري حول العالم (7% من سكان العالم)، مع وجود معظم الملحدين في الصين (200 مليون ملحد مقتنع).

من بين الملحدين وغير المتدينين حول العالم، يعيش 76% منهم في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ، بينما يعيش الباقي في أوروبا (12%)، وأمريكا الشمالية (5%)، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (4%)، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (2%)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أقل من 1%). تقل نسبة الإلحاد في أفريقيا وأمريكا الجنوبية عن 10%. وفقًا لدراسة عالمية أجراها مركز بيو للأبحاث عام 2012 والتي شملت 230 دولةً وإقليمًا، فإن 16 % من سكان العالم لا يتبعون أي دين، في حين يتبع 84 % دينًا معينًا. بالإضافة إلى ذلك، لاحظت الدراسة العالمية أن العديد من غير المتبعين، بما في ذلك الملحدين والاّأدريين، ما زال لديهم معتقدات وممارسات دينية مختلفة.

تمتد السجلات التاريخية لفلسفة الملحدين عدة آلاف من السنين. تعود أولى المدارس الفلسفية الإلحادية إلى الفكر الهندي ووُجدت منذ عهد الهندوسية القديمة، التي هي أقدم دين في العالم. تنبع جذور الإلحاد الغربي من الفلسفة اليونانية السابقة لسقراط، لكنه لم يبرز كرؤية عالمية مميزة حتى أواخر عصر التنوير.

توجد تباينات بين المصادر حول كيفية تغيّر ديمغرافيا الإلحاد والتدين. لتقييم انعدام الإيمان، قد يُسأل الشخص عن مدى نفيه للمعتقَد السائد، بدلاً من أن يُطلب منه تأكيد إلحاده المتيقن. لا يتطابق أيضًا التعريف الشخصي مع نقص الإيمان عند الناس بشكل تلقائي. على سبيل المثال، لا يعني مجرد عدم إيمان الشخص بوجود إله، لأي سببٍ كان، أنه يُعرف نفسه «ملحدًا» بشكل تلقائي. وفقًا لمسح وين/جالوب العالمي في 2012، فإن عدد الملحدين آخذ في الازدياد في جميع أنحاء العالم، مع تراجع التديّن بشكل عام. ومع ذلك، فقد أشارت دراسات عالمية أخرى سابقة إلى أن الإلحاد العالمي قد يكون في انخفاض بسبب انخفاض معدلات المواليد في الدول غير المتدينة حول العالم، بينما تتمتع الدول المتدينة بمعدلات ولادة أعلى بشكل عام.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.