زفر بن الحارث الكلابي

أبو الهذيل زفر بن الحارث بن عمرو بن معاذ بن يزيد بن عمرو بن الصعق بن خليد بن نفيل بن عمر بن كلاب، ويقال له أبو عبد الله الكلابي من الطبقة الأولى من التابعين، من أهل الجزيرة الفراتية وكبير قيس عيلان، وكان من الأمراء. سكن البصرة، وخرج مع جيشها لإعانة عثمان بن عفان في حصار الفتنة. شهد موقعة الجمل مع السيدة عائشة ام المؤمنين، وكان على بني عامر بن صعصعة في آخر من قاتل يومها. وتوجه إلى الشام بعدها، ثم شهد معركة صفين مع معاوية بن أبي سفيان وكان أميراً على قنسرين فأمَّرَهُ على ميمنة جيش الشام.

زفر بن الحارث الكلابي
معلومات شخصية
الوفاة في زمن خلافة عبد الملك بن مروان
قرقيسيا قرب دير الزور بالجزيرة الفراتية
اللقب أبو الهذيل
الحياة العملية
المهنة شاعر  
الخدمة العسكرية
الولاء  الدولة الأموية ثم عبد الله بن الزبير لاحقاً
الفرع الجيوش الأموية زمن معاوية بن أبي سفيان
الرتبة والي قرقيسيا
القيادات سيد قيس في الجزيرة الفراتية والشام
المعارك والحروب معركة صفين وموقعة الجمل وحروب مع الدولة الأموية

ولما اعتزل معاوية بن يزيد بن معاوية الخلافة كان على دمشق الضحاك بن قيس الفهري، وكان يميل لاختيار عبد الله بن الزبير خليفة فبايعه بالخلافة، وبايعه أيضاً زفر بن الحارث في قنسرين، والنعمان بن بشير الأنصاري في حمص، ونائل بن قيس الجذامي في فلسطين . وعندما بايع الناس مروان بن الحكم سار من في الجابية إلى مرج راهط التي احتشد فيها جيش الضحاك بن قيس فطلب الضحاك المدد من زفر ونائل والنعمان فأجابوه.

انتهت المعركة بهزيمة الضحاك، وأصيب فيها لزفر بن الحارث ثلاثة بنين، فهرب إلى قرقيسيا (عند مصب نهر الخابور في الفرات) وعليها عياض الجرشي، فمنعه دخولها حتى استوثق منه العهود، فدخلها، واجتمعت له قبائل قيس من هوازن وبنو سليم وغطفان وبنو غني وسار قبائل قيس عيلان ، فأخرج عياضاً منها وتحصن بها.

وبعد مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، في كربلاء، أراد سليمان بن صرد أن يثأر له، فتحرك بجيشه لقتال الأمويين وعند اقترابه من قرقيسيا طلب من زفر أن يُخرِج له سوقاً من المدينة ليتبضع ويأخذ حاجته منها، فأخرج له الأسواق والأعلاف والطعام الكثير ـ بعد أن اطمأن إلى غرضه ـ وأخرج للعسكر عيراً عظيمة وشعيراً فاحتملوا منها كفايتهم، وعرض زفر على سليمان القتال معه أو أن يتحصن في مدينته فأبى سليمان ذلك، فأشار عليه زفر أن يبادر عدوه إلى عين الوردة، فيكون الطعام والماء في أيديهم ويكونوا بينها وبين قرقيسيا فيصبحوا آمنين، فنزل سليمان على رأي زفر وعسكر في المدينة لايبرح .

وكان زفر يعين ويساعد مصعب بن الزبير في العراق، وكان يكفيه قتال أنصار الأمويين، فلما مات مروان بن الحكم وولي ابنه عبد الملك بن مروان كتب إلى أبان بن عقبة بن أبي معيط، وهو على حمص، يأمره أن يسير إلى زفر بن الحارث، وكان بينهم سجال، وقُتل لزفَر ابنه وكيع في هذا القتال. وحينما سار عبد الملك إلى مصعب في العراق قصد قرقيسيا بنفسه، وحاصر زفر فيها، ونصب عليها المنجنيق، وكانت قبائل القيسية في جيش عبد الملك يميلون إلى زفر لأنه قيسي مثلهم، فكان لزفر جولات مع جيش عبد الملك. ثم أمر عبد الملك أخاه محمد بن مروان أن يعرض على زفر وابنه الهذيل بن زفر الأمان ومن معهم وما يحبون، فأجاب الهذيل ابن زفر لذلك، وأخذ يقنع أباه، واستقر الصلح على أن يُعطى له الأمان فلا يبايع عبد الملك حتى وفاة عبد الله بن الزبير، ولايعينه على قتاله، ونزل زفر إلى عبد الملك، بعد أن استوثق منه الأمان وأنه لن يغدر به، وكان زفر حينها في قلة، فلما رأى عبد الملك ذلك قال: لو علمت ذلك لحصرته حتى نزل تحت حكمي، فقال زفر: لو شئت رجعنا ورجعت، فقربه عبد الملك منه، وتزوج مسلمة بن عبد الملك رباب بنت زفر بن الحارث، وأمر زفر ابنه الهذيل بالسير مع عبد الملك لقتال مصعب بن الزبير. وعرِف زفر بن الحارث بسرعة البديهة والذكاء والفطنة. حدث يوماً أنه قال لعبد الملك بن مروان: الحمد لله الذي نصرك على كُرْهٍ من المؤمنين. فقال أبو زعيزعة: (وكان أحد الحاضرين) ماكرِه ذلك إلا كافر. قال زفر: كذبت : قال الله لنبيه: "كما أخْرَجَكَ ربُّكَ من بَيْتِكَ بالحقِّ وإنِّ فريقاً من المُؤْمنينَ لَكَارِهُونَ".

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.