شفقة

تحفّز الشفقة البشر على بذل جهدهم لمساعدة الآخرين وأنفسهم لتخطي الأحزان الجسدية، أو الذهنية، أو العاطفية، وغالباً ما تُعد الشفقة تعبيراً عن الحساسية، وهي جانب عاطفي للمعاناة، رغم إمكانية اعتبارها عقلانية بالطبيعة عند إسنادها إلى مفاهيم ذهنية، كالعدالة، والإنصاف والاعتماد المتبادل، وفهم تطبيقها على أنه نشاط مبني على المحاكمة السليمة.

وتتضمن الشفقة "الإحساس بالآخر"، كما تُعد سلفاً لكلمة تعاطف، وهو "الإحساس كما الآخر"، وتُعرّف الشفقة الفعالة بأنها الرغبة بتخفيف معاناة الآخرين، وتشمل السماح للذات بالتأثر بالمعاناة، والتعبير عن دافع المساعدة في تخفيفه ومنعه، ويقدّر الفعل المعبر عن الشفقة حسب استعداده للمساعدة، وتنطوي ميزات الشفقة على الصبر والحكمة، واللطف والمثابرة، والحنان والتصميم.

وتمثّل الشفقة غالباً –وليس حتماً– المؤلف الرئيسي للإيثار في السياق الاجتماعي، ومن الممكن أن تأخذ الاستجابات المعبرة عنها طابعاً هرمياً، وأبوياً ومسيطراً، ويختلف التعاطف عن الشفقة بأن الأول يستجيب للمعاناة بالحزن والقلق، بينما تبادر الثانية بالحنان والرعاية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.