شهادة القانون

شهادة القانون هي شهادة أكاديمية تُمنح للدراسات في القانون. عادةً ما تكون هذه الشهادة إعدادًا للعمل في مجال القانون، إلا أنه نظرًا لمراجعة الهيئات القانونية لمناهجها، فإن تلك الشهادة بذاتها لا تعد رخصة للعمل. تُمْنَح رخصة العمل بالقانون (عادةً بموجب اختبار) وممارسته على النطاق المحلي فقط؛ في حين أن شهادة القانون يمكن أن تتضمن جوانب محلية ودولية وعالمية؛ فعلى سبيل المثال، في بريطانيا يجب الحصول على دورة المحامين في الممارسة القانونية (بالإنجليزية: Legal Practice Course) حتى تصبح محامي إجراءات حاملاً للرخصة البريطانية، أو دورة المحامين المهنيين (بالإنجليزية: Bar Professional Course) حتى تصبح محاميا بالقضاء العالي.

كانت جميع الشهادات الأكاديمية الأولى شهادات في القانون؛ فقد كانت شهادة القانون الأولى تحمل اسم دكتوراه. وكانت أولى الجامعات في أوروبا التي تمنح هذه الشهادات هي مدارس فقهاء القانون (بالإنجليزية: glossators) في القرن الحادي عشر، وكانت مجموعة من مدارس القانون. تأسست الجامعة الأوروبية الأولى، وهي بولونيا، على أنها مدرسة في القانون على يد أربعة من فقهاء القانون ذائعي الصيت في القرن الثاني عشر الذين كانوا طلابًا في مدرسة فقهاء القانون بهذه المدينة. ومنذ هذا التاريخ، يُقال أن اللقب الأكاديمي "دكتور" أصبح يُطلق أيضًا على فقهاء القانون. ولم يُطلق هذا اللقب أو تُمنح هذه الشهادة لأساتذة العلوم الأخرى حتى القرن الثالث عشر. وفي جامعة بولونيا بدءًا من تأسيسها في القرن الثاني عشر حتى نهاية القرن العشرين، كانت الشهادة الوحيدة التي تُمنح هي الدكتوراه، وعادةً ما كانت تُمنح بعد دراسة مكثفة لمدة خمس سنوات بعد المدرسة الثانوية. ويُعد انتقال لقب دكتور في الفلسفة إلى مستواه الحالي ابتكارًا حديثًا. وفي أصله، فإن لقب دكتور ببساطة كان تأهيلاً لعضوية نقابة دارسي القانون.

كانت جامعة بولونيا تمثل نموذجًا لمدارس القانون الأخرى في العصور الوسطى. وفي حين أنه كان شائعًا بين طلاب القانون زيارة مدارس الدول الأخرى والدراسة بها، فإن هذا لم يكن متبعًا في إنجلترا نظرًا لرفض الإنجليز لـ القانون الروماني (باستثناء بعض دوائر الاختصاص مثل المحكمة الأميرالية) وعلى الرغم من تدريس جامعة أوكسفورد وجامعة كامبريدج لـ القانون الكنسي حتى الإصلاح الإنجليزي، كانت له الأولوية على القانون المدني بهذه المعاهد الدراسية.

أما في المدارس الإسلامية بالعصور الوسطى، فقد كانت هناك شهادة في القانون الإسلامي الشريعة تحمل اسم إجازة التدريس والفتوى (هي رخصة لتدريس الآراء الفقهية وإصدارها).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.