صدقة السر

صدقة السر هي: ما يفعل من الخير، في الخفاء، والمقصود إخفاء التصدق بالمال، وعدم إعلانه عند التصدق، وقد ورد في ذلك قول الله تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [2:271]. والصدقة تشمل: صدقة الفرض وصدقة النفل.

ومعنى الآية: أن إظهار الصدقة أفضل من إخفائها، وقد ذكر أكثر العلماء أن هذا محمول على: (إيتاء الزكاة)، أي: التصدق بالصدقة الواجبة، فإبداؤها أي: إظهارها وأداؤها علنا؛ أفضل من أدائها سرا؛ لأنه إقامة فرض من فروض الدين، ولئلا يتهم المزكي بمنع الزكاة، وربما يطالب بها بعد إخراجها سرا، كما أن في إعلانه وإظهاره للزكاة ظهور برآءة الذمة، ومجانبة الوقوع في الشبهة، وفي الحديث: «فمن اتقى الشبهات؛ فقد استبرء لدينه وعرضه». وإخفاء الصدقة خير من إعلانها، وهو محمول على صدقة التطوع، وذلك أن فعل الخير في الخفاء من علامات الإخلاص في العمل، ويكون أقرب للقبول عند الله، والإسرار بالعمل الصالح أفضل من العلانية، من حيث كونه عبادة فيما بين العبد وربه، لكن الجهر أفضل من فيما يتعلق بشعائر الدين، من حيث أنه يطلب الجهر بالأذان مثلا، وبإقامة الجماعة، وتأدية الفرض.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.