صقالبة (الأندلس)

الصقالبة أو الموالي هم عبيد وأرقاء خطفوا من سلاف، أصبحوا أحد عناصر المجتمع الأندلسي والمغاربي والصقلي خلال العصور الوسطى، وكانت تتألف من الخدم والمماليك الذين جلبهم النخاسون الجرمان واليهود أطفالاً من بلاد الفرنجة وحوض الدانوب وبلاد اللونبارد ومختلف ثغور البحر المتوسط، ويبيعوهم في الأندلس.

انتهج عبد الرحمن الداخل سياسة الاستكثار من الموالي والاعتماد عليهم كخدم وجنود، للتقليل من سطوة زعماء القبائل العربية الذين كانت لديهم دومًا نزعات للثورة على السلطة المركزية للدولة، في سبيل احتفاظهم بسلطانهم المحلي. كما عملت تلك الشريحة أيضًا في الصنائع اليدوية والتجارة.

بلغت تلك الشريحة ذروة مجدها في المجتمع الأندلسي في عهد عبد الرحمن الناصر لدين الله، حيث وصلوا إلى مناصب الحجابة والوزارة وقيادة الجيوش كبني مغيث وبني أبي عبدة وبني جهور وبني بسيل. وقد توسع بعض الأمراء في استخدامهم كالحكم بن هشام الذي بلغ عددهم في قصره خمسة آلاف.

كانوا آنذاك يمثلون طبقتين( الصقالبة الخصيان والصقالبة الأصحاء) الذين كونوا مجموعات مدربة انطوت تحت قيادات عسكرية ولعبوا دورهم السياسي والعسكري في مجريات الساحة الاندلسية.

والطبقة الأولى منهم، وهم خصيان الذين اقتطع جزء مهم من اعضاءهم الجسدية من اجل الخدمة في بيوت الخاصة من الامراء والخلفاء وأصحاب الاموال والمتنفذين من اهل الاندلس.  ولكي يعملوا في قصورهم من دون اثارة ريبة أو شك في نواياهم وخيانتهم لأسيادهم.

في عهد الحكم المستنصر بالله، تعاظم دور الصقالبة في القصر، واشتهر منهم زعيمهم «فائق» و«جؤذر» الخصيين اللذين كانا يحكمان علي ألف مملوك من الصقالبة ممن يعملون بالقصور وخاصة قصور الحريم. وبلغ علو شأنهم أنهم مع موت الحكم حاولوا تنصيب مرشحهم الخاص المغيرة بن عبد الرحمن الناصر بديلاً عن ولي عهد الحكم ابنه هشام المؤيد بالله، لولا معارضة الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي ومحمد بن أبي عامر لهذا المشروع وتثبيتهم لحكم الخليفة هشام المؤيد بالله. وانتهت سطوتهم بحد السيف على يد المنصور بن أبي عامر.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.