طبقة عاملة

الطبقة العاملة تضم أولئك الذين يعملون مقابل راتب أو أجر، وخاصة في المهن اليدوية للعمالة والعمل الصناعي.

تحتاج هذه المقالة كاملةً أو أجزاءً منها لإعادة الكتابة حسبَ أسلوب ويكيبيديا. فضلًا، ساهم بإعادة كتابتها لتتوافق معه.

من وجهة نظر ماركس، تتحدد عضوية أي شخص في طبقة اقتصادية معينة من خلال النظر في علاقته بوسائل الإنتاج، وموقع ذلك الشخص في البنية الاجتماعية في النظام الرأسمالي. في الماركسية، ثمة طبقتان تمثلان أغلبية الشعب، البروليتاريا والبورجوازية.

ينتمي أي شخص إلى طبقة العمال (البروليتاريا) إذا كان يكسب قوته من عمله ويحصل على أجر أو راتب مقابل وقت عمله. أما الرأسمالي أو البورجوازي (صاحب العمل) فهو الذي يكسب ماله من القيمة الفائضة التي ينتجها العمال، بدلا من القيام بالعمل. لذا يعتمد الرأسماليين على استغلال البروليتاريا لتحصيل المكاسب. يقول ماركس أن الأفراد المنتمين إلى الطبقتين لهم مصالح مشتركة، لكن تعارض هذه المصالح مع أفراد إحدى الطبقتين، هو الذي ينتج صراع طبقي. مثلا، نفترض أن مصنعًا ينتج إلكترونيات، وجزء من المال الناتج عن بيع تلك الإلكترونيات يُصرَف على أمور مثل مواد أولية وآلات (رأس المال الثابت) من أجل صناعة كمية أكبر من الإلكترونيات. وجزء آخر من المال (رأس المال المتحرك) سيصرف على أجور العمال. يبحث الرأسمالي عن المبلغ المتبقي من ذلك المال بعد خصم تلك المصروفات، وهو ما يسمى بالقيمة الفائضة. يعتمد جزء مهم من القيمة الفائضة على قيمة المجهود المبذول من جانب العمال.

تزيد القيمة الفائضة إذا اشتغل العمال وقتًا أطول من المتفق عليه. لذا يرجو صاحب العمل زيادة عدد ساعات "الوقت المجاني" (بالإنجليزية: free time)‏ مثل استراحة الغداء، التي لا يدفع لها مقابلًا للعمال. بالمقابل، يبحث العمال عن كل دقيقة يدفع فيها صاحب العمل لهم مقابل عملهم ويتجنبون تمضية الوقت غير المدفوع حقه من صاحب العمل. كذلك، يفضلون أجور وحوافز مثل (تأمين صحي، تقاعد... إلخ) وأن يواجهوا سلوكًا أقل دكتاتورية وأبوية من جانب مدرائهم.

ليست جميع أشكال الكفاح الطبقي عنيفة أو راديكالية بالضرورة مثل الإضراب. مثلًا قد يعبر عن الكفاح الطبقي بالكسل في العمل، أو التخريب بشكل بسيط. وقد تكون بمقياس أكبر مثل التصويت للأحزاب الاشتراكية والشعبوية. أما بالنسبة للرأسمالي، فيحاول العمل على حل نقابات العمال باللجوء إلى الشركات القانونية أو الضغط على السياسيين من أجل استصدار قوانين تحد من صلاحيات تلك النقابات.

ليس في وسع كفاح الطبقة العاملة بحد ذاته أن يشكل تهديدا لاستمرارية الرأسمالية. يغدو كفاح الطبقات مؤثرًا ومهمًا حينما يكون أكثر عمومية، عندما يتنظم العمال ويزداد لديهم الوعي الطبقي، وتكون لهم أحزاب سياسية تمثلهم. وصف ماركس ذلك بتطور البروليتاريا من كونهم طبقة "في ذاتها" (موقعها في البنية الاجتماعية) إلى طبقة "لأجل ذاتها" (بمعنى واعية ونشطة لها القدرة على التغيير بنفسها).

اعتقد ماركس أن هذا الصراع هو في لب البنية الاجتماعية للرأسمالية وأنه لن ينتهي باستبدال ذلك النظام الاقتصادي نفسه. وأضاف أن الظروف التي تنشأ عن الرأسمالية وتراكم القيمة الفائضة الناتجة عن وسائل الإنتاج ستجعل الرأسماليين أكثر غنى، مما يشجع على اشتداد حدة الصراع الطبقي. إذا لم يجابه ذلك بزيادة التنظيم الاقتصادي والسياسي للعمال، ستكون النتيجة لا محالة، هي زيادة الهوة بين الطبقات، مما سيشعل فتيل الثورة التي ستدمر الرأسمالية نفسها. سيتمخض عن تلك الثورة مجتمع اشتراكي تتحكم فيه البروليتاريا بالدولة، وتتشكل " دكتاتورية البروليتاريا ". إن المعنى الأساسي في هذا السياق كان ديموقراطية العمال، وليست الدكتاتورية بالمعنى المعاصر للكلمة. بالنسبة لماركس، الديموقراطية تحت نظام رأسمالي تمثل دكتاتورية البورجوازيين.

حتى بعد الثورة، سيستمر كفاح الطبقة العاملة، بيد أن الكفاح سيذوي ولن يكون هناك طبقات. مع تحلُل الطبقات، سينهار الجهاز الحكومي في الدولة. استنادًا إلى فلسفة ماركس، فإن المهمة الرئيسية لجهاز الدولة تتجلى في حماية سطوة الطبقة الحاكمة، ولكن بما أن الطبقات تلاشت فلم يعد هنالك حاجة للدولة. وذلك سيقود إلى مجتمع لاطبقي، لاحكومي، وشيوعي.

لاحظ ماركس وجود طبقات أخرى، ولكنها ليست بأهمية الطبقتين الرئيسيتين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.