علاج وهمي

العِلاج الوَهميّ(1) (بالإنجليزية: Placebo)‏ وتترجم حرفيًا إلى بلاسيبو وهو مادة تُعطى للمريض بهدف علاجه، ولا يكون لها تأثير حقيقي في علاج المرض بعينه، فبها يتم إيهام المريض نفسيًا بأن هذا العلاج الذي يتناوله يحمل شفاءً لمرضه وأنه علاج فعال في التخلص منه، كما يستخدم هذا العلاج  في اختبارات الأدوية الجديدة وفي الأبحاث الطبية، دون معرفة المُتداوي ما إذا كان هذا الدواء فعّالًا أم لا، ويطلق على الحالة التي يرى فيها المتلقي للدواء أنه قد شعر بتحسن فعلًا بسبب توقعاته الشخصية "تأثير الدواء الوهمي" أو "استجابة الوهم".

يمكن توليد التأثير الوهمي من خلال استعمال أقراص ليس لها مفعول أو إجراء عمليات جراحية مزيفة أو إخبار المريض معلومات خاطئة على غرار إيقاف التحفيز الكهربائي في هؤلاء الذين لديهم أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ نتيجة إصابتهم بمرض باركنسون.

ويؤثر العلاج الوهمي حتى على الأشخاص الذين يعرفون أنهم يتلقون علاجًا وهميًا، وقد يُضاف إلى العلاج الوهمي بعض المواد العلاجية، فحسب دراسة أجريت عام 2010، تم إضافة الألياف إلى الدواء الوهمي الذي أُعطي للمرضى الذين يعانون من القولون العصبي، ولكن لوحظ أن استخدام العلاجات التي لا يعرفها المريض - سواء أكان علاجًا وهميًا  أم لا- قد تكون أقل فعالية من العلاجات التي يتم إبلاغ المريض عنها.

و"استجابة الوهم" هو موضوع بحثي يهدف إلى فهم الآلية العصبية التي تعمل على تخفيف الألم، وتقليل الاستجابة المناعية للفرد في أمراض نحو باركنسون والاكتئاب، وقد أظهرت تقنيات تصوير الدماغ التي قام بها "ايمان ماير"، و"جوانا جاركو" و"مات ليبرمان" أنه من الممكن أن يكون للدواء الوهمي آثار حقيقية وقابلة للقياس على التغيرات الفسيولوجية في الدماغ، ولكن استخدام العلاج الوهمي كعلاج في الطب السريري بدلا من البحوث المختبرية يعد مشكلة أخلاقية، لأنه يدخل في الخداع وعدم الأمانة في العلاقة بين الطبيب والمريض.

وقد ذكرت اللجنة البرلمانية للمملكة المتحدة المعنية بالعلم والتكنولوجيا أن "وصف الأدوية الوهمية عادة ما يعتمد على درجة معينة من خداع المريض"، وإن "وصف الأدوية الخالية من الدواء هو الطب السيئ"، كما لا يمكن الاعتماد على أثره أو التنبؤ به.

وذهب هنري بيشر عام 1955، إلى أن العلاج الوهمي قد يملك آثارا هامة سريريا، وفي عام 2001، جرت مراجعة منهجية للتجارب السريرية انتهت إلى انتفاء وجود أي دليل على حدوث آثار هامة سريريا، وتلقت المقالة موجة من الانتقادات، إلا أن المؤلفين نشروا لاحقًا مراجعة مع استنتاجات مماثلة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.