علاقات البحرين الخارجية

علاقات البحرين الخارجية تلعب البحرين دورا معتدلا متواضعا في السياسة الإقليمية وتتمسك بوجهة نظر جامعة الدول العربية بشأن السلام في الشرق الأوسط وحقوق الشعب الفلسطيني. منذ تحقيق الاستقلال في عام 1971 حافظت البحرين على علاقات ودية مع معظم جيرانها ومع المجتمع الدولي. تسعى عموما للتشاور الوثيق مع الدول المجاورة وتعمل على تضييق مجالات الخلاف.

جزء من سلسلة مقالات سياسة البحرين
البحرين
  • البحرين
  • السياسة

البحرين عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أنشأ في 26 مايو 1981 مع خمس دول خليجية أخرى. امتثلت البلاد تماما مع الخطوات التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي بشأن التنسيق في مجال التنمية الاقتصادية والدفاع والتخطيط الأمني. في ديسمبر 1994 اتفقت مع قرار دول مجلس التعاون الخليجي لإسقاط المقاطعة الثانوية والثالثية ضد إسرائيل. في كثير من الحالات أقامت اتفاقيات تجارة ثنائية خاصة.

وزير الخارجية هو خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وهو دبلوماسي محترف. تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وعندما كان طالبا فإن خالد كان عضوا في فريق حملة الرئاسة 1980 للرئيس الأمريكي جيمي كارتر. مساعده هو عبد الله فيصل جبر الدوسري وهو قانوني وخبير في قطاع المال والاستثمار وقد عين في 2015.

في يونيو 2006 تم انتخاب البحرين رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم تعيين هيا راشد آل خليفة رئيسا للجمعية مما يجعلها أول امرأة من الشرق الأوسط وثالث امرأة في التاريخ تتولى هذا المنصب. هيا إحدى المحاميات والناشطات في مجال حقوق المرأة الرائدات في البحرين. قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لها: "التقيت بها أمس ووجدتها مؤثرة جدا. جميع الدول الأعضاء عازمة على العمل معها ودعمها واعتقد أنها سوف تجلب بعدا جديدا للعمل هنا". تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من تعيينات النساء في مناصب رفيعة في المملكة (انظر الحقوق السياسية للمرأة في البحرين للمزيد من التفاصيل).

خلال حرب الخليج الثانية من 1990 إلى 1991 فإن البحرين كانت جزء من قوات التحالف التي حاربت لتحرير الكويت. طار سلاح الجو الملكي البحريني وسلاح الجو الملكي البريطاني والقوات الجوية الأمريكية لتوجيه الضربات الجوية في العراق من قاعدة الشيخ عيسى الجوية بينما تعمل القوات البحرية لقوات التحالف خارج العاصمة المنامة. تعرضت البحرين لصواريخ سكود أطلقت من العراق. أدرج عدد من الطلبة البحرينيين الذين يدرسون في العراق والكويت عند نشوب الأعمال العدائية في عداد المفقودين ويفترض أنهم كانوا ضحايا الشرطة السرية لصدام حسين.

بعد تحرير الكويت عززت البحرين علاقتها الجيدة مع الولايات المتحدة من خلال التوقيع على اتفاق لمدة عشر سنوات في أكتوبر 1991 الذي منح القوات الأمريكية حق الوصول إلى المرافق البحرينية ويسمح للولايات المتحدة لمرحلة ما قبل وضع مواد حربية لأزمات في المستقبل. في يوليو 1995 تم إنشاء الأسطول الخامس الأمريكي في الخليج العربي ومقره في القاعدة البحرية الأمريكية البحرين في المنامة. في عام 2003 كان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عين البحرين حليف رئيسي خارج الناتو.

كانت البحرين عضو نشط في التحالف الذي حارب لإزالة نظام طالبان في أفغانستان في عام 2001 حيث منحت المملكة سفن لإحكام الطوق البحري في المحيط الهندي لاعتراض الفارين من مقاتلي طالبان والقاعدة.

ومع ذلك فإن المملكة كانت تعارض العمل من جانب واحد ضد العراق في عام 2003 وإلى الانزعاج من واشنطن في الفترة التي سبقت الحرب حيث سعت لنزع فتيل الأزمة من خلال تقديم حق اللجوء لصدام حسين كوسيلة لتجنب الحرب.

توترت العلاقات بين البحرين وإيران منذ الثورة الإسلامية الإيرانية واكتشاف محاولة الإنقلاب البحرينية 1981 التي رعتها وخططت لها إيران. لا تزال الشكوك البحرينية من الدور الإيراني في اضطرابات داخلية في الانتفاضة التسعينية. ومع ذلك مع تراجع العراق كقوة إقيليمية فإن البحرين بدأت في اتخاذ خطوات لتحسين العلاقات مع إيران وزيادة التناغم الإقليمي. شملت هذه الجهود بتشجيع التجارة بين البحرين وإيران.

تم حل نزاع إقليمي طويل الأمد مع قطر حول جزر حوار والحدود البحرية في عام 2001 بقرار حل وسط لمحكمة العدل الدولية.

للاحتفال بعيد ميلاد مهاتما غاندي في 2 أكتوبر 2007 فإن وزارة الشؤون الخارجية شاركت في الرعاية مع مركز البحرين للدراسات والبحوث والسفارة الهندية في مؤتمر حول أهمية فلسفة مهاتما غاندي للعالم العربي في القرن 21. المؤتمر الذي حضره أكاديميين عرب وهنود ومسؤولون بالأمم المتحدة ودبلوماسيون قد ناقش تعاليم غاندي في أسلوب اللاعنف والتقشف والروحانية مع الإشارة بوجه خاص إلى العالم العربي اليوم. من بين المتحدثين الرئيسيين كان الأكاديمي الليبرالي عبد الله المدني الذي أكد على رؤية غاندي الأخلاقية: "لو لجأ إلى الخطف والتفجيرات الانتحارية وقطع الرؤوس أو الوسائل البربرية الأخرى فإن ذكراه لن تظل متجذرة في ضمير العالم. معتبرا أن مصداقية عمل واحد تكمن في وضع مثال شخصي حيث بدأ غاندي مع نفسه. كان قد ترك الممارسة القانونية وتخلى عن ارتداء ملابس على النمط الغربي وتبنى أسلوب حياة متواضعة بثياب متواضعة وعاش على نظام غذائي نباتي بسيط وهذا بالطبع يختلف عن ممارسة قادة بعض حركات المقاومة العربية الذين يحثون أتباعهم على مقاطعة الغرب في حين يتلذذون بنمط الحياة والمنتجات والتكنولوجيا الغربية".

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.