علم الآثار الماركسي

علم الآثار الماركسي هو نظرية علم آثار تفسر المعلومات الأثرية في إطار الماركسية. على الرغم من عدم وصف كارل ماركس ولا فريدريك إنجلز كيفية فهم علم الآثار حسب المفهوم الماركسي للتاريخ، فقد طوره علماء الآثار في الاتحاد السوفيتي خلال بداية القرن العشرين. وأصبحت النظرية الأثرية السائدة في ذلك البلد، ثم اعتمدها علماء الآثار في دول أخرى، ولا سيما المملكة المتحدة، حيث نشرها عالم الآثار المؤثر جوردون تشايلد. ومع صعود علم الآثار ما بعد الإجرائي في الثمانينيات والتسعينات من القرن الماضي، أصبحت بعض أشكال علم الآثار الماركسية شائعة مرة أخرى في أوساط المجتمع الأثري.

وقد اتسم علم الآثار الماركسي بأنه "اعتمد عموما قاعدة مادية ونهجا إجرائيا مع التأكيد على السياق التاريخي والتطوري للبيانات الأثرية." وتقول النظرية أنه ينبغي دراسة المجتمعات السابقة من خلال التحليل الماركسي، وبالتالي وجود أساس مادي. بحسبه فإن التغيير المجتمعي يأتي من خلال الصراع الطبقي، وعلى الرغم من أنه كان في الماضي يرى أن المجتمعات البشرية تتقدم من خلال سلسلة من المراحل، بدءا من الشيوعية الأولية مرورا بالعبودية والإقطاع ومن ثم الرأسمالية، فإن يتخذ اليوم عادة موقفا نقديا من هذا النمط التطوري.

يعتقد علماء الآثار الماركسيون بشكل عام أن الاستقطاب الثنائي القائم بين المناقشات الإجرائية وما بعد الإجرائية هو معارضة متأصلة في إنتاج المعرفة ومتوافقة مع الفهم جدلي للعالم. ويعتقد العديد من علماء الآثار الماركسيين أن هذا الاستقطاب الذي يغذي الأسئلة ضمن الحقل الأنثروبولوجي (وجميع الحقول الأكاديمية)  مما يحفز التقدم في النظرية الأثرية والمعرفية. ويعتقد أن هذا التواصل المستمر والصراع بين طرفي ساحة اللعب الاستدلالية (الذاتي مقابل الموضوعي) يؤدي إلى إعادة البناء المستمرة للماضي من قبل العلماء (مكجوير 1992، 2008).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.