علم الأحياء القديمة

علم المتحجرات أو البليونتولوجيا؛ أو علم الإحاثة أو الأحياء القديمة أو المستحاثات (بالإنجليزية: Paleontology)‏ في الجيولوجيا يدرس حياة ما قبل التاريخ ويشمل تطور الكائنات وعلاقاتها بعضها البعض وعلاقتها بالبيئة التي تعيش فيه. وهو علم تأريخ يهتم بتفسير المسببات ويقل فيه إجراء التجارب ومشاهدة النتائج. وقد بدأ هذا العلم في القرن الخامس قبل الميلاد، وعاد واكتسب اهتماما كبيرا في القرن الثامن عشر، حيث قام العالم جورج كوفير بنشر كتاب عن التشريح المقارن وتقدم هذا العلم كثيرا في القرن التاسع عشر.

علم الأحياء القديمة
صنف فرعي من
جزء من
يمتهنه

وقد قدمت بعض الأحفوريات التي وجدت منذ 1990 في الصين معلوماتا جديدة عن التطور الأولي للحيوان، وعن الأسماك المنقرضة وعن الديناصور وتطور الطيور وتطور الحيوانات الثديية.

ويمثل علم الأحياء القديمة همزة وصل بين علم الأحياء وعلم الجيولوجيا كما يشترك مع علم الحفريات. وهو يعتمد بالنسبة إلى وسائله المستخدمة علميا على الكيمياء العضوية والرياضيات والهندسة. ومع تطور هذا العلم وزيادة المعرفة، أصبحت له فروع متخصصة. بعضها يركز عل أنواع معينة من الأحفوريات وأخرى تركز على عوامل البيئة وتغير المناخ عبر الزمن مثل علم المناخ القديم.

يقع علم المتحجرات بين علم البيولوجيا (علم الأحياء) والجيولوجيا (علم الأرض)، ولكنّه يختلف عن الآركيولوجي (علم الآثار) لأنّه يستبعد الدراسة التشريحيّة للإنسان الحديث (الهوموسيبيان). ويستخدم تقنيّات مستمدّة من مجموعة واسعة من العلوم، بما في ذلك الكيمياء الحيويّة والرياضيات والهندسة، مكّن استخدام كل هذه التقنيّات علماءَ المتحجّرات من اكتشاف الكثير من التاريخِ التطوّري للحياة، وصولاً إلى الزمن الذي أصبحت فيه الكرة الأرضيّة قادرة على دعم وجودِ الحياة عليها، أي قبل ما يقارب الـ 3.8 مليار سنة. مع زيادة المعارف، تطوّر في علم المتحجّرات أقسامًا متخصّصة، يركّز بعضها على أنواع مختلفة من الكائنات الأحفورية بينما يدرس البعض الآخر علم البيئة والتاريخ البيئي، مثل المناخات القديمة.

تعدّ مستحاثات الجسد ومستحاثّات الأثر الأنواع الرئيسيّة من الأدلّة حول الحياة القديمة، وقد ساعدت الأدلّة الجيوكيميائيّة في فكّ شيفرة تطوّر الحياة قبل تواجد كائناتٍ كبيرةٍ بما يكفي لتركِ مستحاثّاتِ أجسادها. يعدّ تقدير تواريخ هذه البقايا أمرًا ضروريّاً ولكنّه صعب: فتسمح طبقات الصخور المجاورة في بعض الأحيان بالتأريخ الإشعاعي، والذي يوفر تَحْدِيداً زَمَنِياً مُطْلَقاً دقيقاً مع نسبة خطأ لا تتجاوز 0.5٪، ولكن يضطر علماء المتحجّرات في كثير من الأحيان إلى الاعتماد على التأريخ النسبيّ عن طريق حلّ تسمّى "أحاجي الصور المقطّعة" في طبقات الأرض الحيوية أي (ترتيب طبقات الصخور من الأحدث إلى الأقدم). يصعب أيضًا تصنيف الكائنات القديمة، فالعديد منها لا يتناسب تمامًا مع التصنيف الحيوي الليني (نسبةً إلى كارولوس لينيوس)، وكثيراً ما يستخدم علماء الأحافير علم المناخ في صياغة "أشجار العائلة" التطوّريّة. شهد الربع الأخير من القرن العشرين تطوّر علم تطوّر السلالات الجزيئي، والذي يبحث في مدى ارتباط الكائنات الحيّة عن طريق قياس تشابه الحمض النووي في جينوماتها. تم استخدام علم تطوّر السلالات الجزيئي أيضًا لتقدير التواريخ التي تباعدت فيها الأنواع، ولا يزال هناك جدل حول موثوقية الساعة الجزيئية التي تعتمد عليها هذه التقديرات.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.