علم الصيدلة الجيني

علم الصيدلة الجيني (بالإنجليزية: Pharmacogenomics)‏ هو أحد فروع علم الصيدلة والذي يتعامل مع تأثير التنوع الوراثي على الاستجابة للأدوية في المرضى من خلال ربط التعبير الجيني أو تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد مع فعالية الدواء أو سميته. ومن خلال القيام بذلك، فيهدف علم الصيدلة الجيني إلى تطوير وتنمية الوسائل النسبية للوصول بالعلاج الدوائي إلى درجة الكمال والفعالية القصوى، مع مراعاة التركيب (النمط) الجيني للمريض، لضمان تحقيق أقصى فعالية بأقل قدر من الأعراض الجانبية. ومن هنا، فتعد مثل تلك المنهجيات مجالاً واعداً للطب الشخصي؛ والذي فيه وبواسطته تتوافق الأدوية وتركيباتها المختلفة مع البنية الجينية الفريدة لكل فردٍ على حدة.

علم الصيدلة الجيني
صنف فرعي من

ويتمثل علم الصيدلة الجيني في التطبيق الشامل للجينات بمجال الصيدلة الجينية، والتي تختص بفحص عمليات تفاعل الجين المفرد مع الأدوية. هذا وقد اسْتُخْدِمَ علم الصيدلة الجيني في علاج الأمراض المعضلة الحرجة والتي منها السرطان، اضطرابات الأوعية الدموية، فيروس نقص المناعة البشرية، السل، الربو، والسكري.

كما تُسْتَخْدَمُ اختبارات علم الصيدلة الجيني، في مجال علاج السرطان، في تحديد المريض الذي يعاني من التسمم جراء استخدام أدوية السرطان الشائعة، بالإضافة إلى تحديد المريض الذي لن يستجيب لمثل تلك الأدوية لعلاج السرطانن شائعة الاستخدام. وكذلك فقد استُخْدِمَ علم الصيدلة الجيني كمرافقٍ للتشخيص، والمعني بالاختبارات المصاحبة مع تناول الأدوية. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك اختبار K-ras مع cituximab واختبار EGFR مع Gefitinib. محور الاهتمام الرئيسي في علاج اضطرابات القلب الوعائية يمثل في الاستجابة للأدوية والتي منها الوارفارين، الكلوبيدوغريل، حاصرات بيتا، الستاتين.

يهدف علم الصيدلة الجيني إلى تطوير وسائل عقلانية لتحسين العلاج الدوائي، مع أخذ النمط الجيني للمريض بعين الاعتبار، لضمان تحقيق أقصى درجة من الفعالية بالحد الأدنى من الآثار الضارة. نتأمل من خلال استخدام علم الصيدلة الجيني، أن تحيد العلاجات الدوائية عن اتباع النهج الموصوف باسم «جرعة واحدة مناسبة الجميع». يحاول علم الصيدلة الجيني أيضًا التخلص من طريقة التجربة والخطأ في وصف الأدوية والسماح للأطباء بأخذ جينات مريضهم بعين الاعتبار ووظائف هذه الجينات وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على فعالية علاجات المريض الحالية أو المستقبلية (وعندما يطبق ذلك، يقدم تفسير لفشل العلاجات السابقة). تَعِد مثل هذه الأساليب بقدوم الطب الدقيق وحتى الطب الشخصي، ويجري تحسين الأدوية وتوليفات الأدوية من أجل مجموعات صغيرة من المرضى أو حتى من أجل التركيب الجيني المميز لكل فرد. سواء استُخدم لتفسير استجابة المريض أو نقص استجابته للعلاج، أو العمل كأداة تنبؤية، فمن المأمول تحقيق نتائج علاجية أفضل وفعالية أكبر وتقليل حدوث تسممات دوائية والآثار الضارة للأدوية (إيه دي آر إس). بالنسبة للمرضى الذين يعانون من نقص الاستجابة العلاجية للمداوة، يمكن وصف علاجات بديلة لهم تناسب احتياجاتهم. من أجل تقديم توصيات بخصوص الصيدلة الجينية لدواء معين، يمكن استخدام نوعين محتملين من المدخلات: التنميط الجيني أو الإكسوم أو تسلسل الجينوم الكامل. يوفر التسلسل العديد من نقاط البيانات، بما في ذلك اكتشاف الطفرات التي تنهي البروتين المصنع مبكرًا (كود التوقف المبكر).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.