علم المياه

علم المياة أو الهيدرولوجيا هي دراسة المياة وتوزيعها فوق الأرض وصفاتها وخصائصها الطبيعية والكيميائية وتفاعلها مع البيئة والكائنات الحية.

أشتقت الاسم من الكلمات الإغريقية "هيدرو" والتي تعني الماء و "لوغوس" التي تعني العلم.

والهيدرولوجيا هي أحد أفرع الجغرافيا الطبيعية Physical Geography , وقد برع فيه الكثير من الجغرافيين على مر العصور.

ويختص هذا الفرع من الجغرافيا الطبيعية بدراسة الماء على سطح الأرض وخصائصه وتوزيعه و تواجده ودوراته وايضا تهتم الهيدرولوجيا بالآثار البيئية ذات الصلة بالماء .

ومن اهتمامات علم الهيدرولوجيا :

1.الدراسات المتعلقة بالكوارث الخاصة بالمياة والتغيرات الهيدرولوجية.

2. المياة الجوفية في بيئة متغيرة.

3.التصدي لندرة المياة ونوعية المياة.

4.المياة والاستقرارت البشرية في المستقبل.

5.التوازانات البيئية والهندسية لعالم مستدام.

6.التعليم في مجال المياة، طريق لتحقيف الأمن المائي.

أعلنت الأمم المتحدة أن العقد 2005 – 2015 هو عقد «الماء لأجل الحياة». وأشار تقرير للأمم المتحدة إن خُمس سكان كوكب الأرض يفتقدون المياة الصالحة للشرب بسبب سوء إدارة الموارد حيث يعيش فقراء العالم على أقل من جالونين ونصف من المياة في اليوم وهو ما يعادل واحد من ثلاثين من الاستهلاك اليومي للدول الغنية. لأن 70 %من سطح الأرض ماء و97,5% منها مياة مالحة في المحيطات والبحار و 1% مياه عذبة في الأنهار والبحيرات وباطن الأرض صالحة للاستخدام الآدمي و68,9 % من المياه العذبة فوق الكوكب في شكل جليد. وجميع الحضارات القديمة قد نشأت حول ضفاف الأنهار بالقرب من مصادر المياه كما في الفرات بالعراق والنيل بمصر. وحاليا أصبحت مشكلة المياه تتصدر هموم سكان العالم. فنجد أكثر من خمس سكانه يعانون من أزمة توفر المياه العذبة والنقية. مما سيجعل الصراع القادم في العالم حول السيطرة على مصادر المياه. و19% من الكهرباء في العالم من الطاقة المائية.

الماء اسم يطلق على الحالة السائلة لمركب الهيدروجين والأكسجين. وكان الفلاسفة الأقدمون يعتبرون الماء كعنصر أساسي لكل المواد السائلة وظل هذا الاعتقاد سائدًا حتى القرن 18. ففي عام 1781 استطاع العالم الكيميائي البريطاني هنري كافنديش تخليق الماء بحرق الهيدروجين في الهواء محدثًا فرقعة ولم يكن كنمه هذه التجربة معروفًا حتى أتى الكيماوي الفرنسي أنطوان لافوازييه وأثبت أن الماء ليس عنصرًا بل مركبًا من الهيدروجين والأكسجين ثم اكتشف العالمان الفرنسي جوزيف لويس والألماني ألكسندر فون هومبولت أن الماء يتكون من حجمين من الهيدروجين وحجم من الأكسجين كما هما في التركيبة (H2O) السائدة حاليًا. أي أن الماء يتكون من «جزيئات». ويحتوي كل جُزَيْء على ثلاثة ذرات عبارة عن ذرتين هيدروجين وذرة أكسجين. وقطرة الماء الواحدة تحتوي على الملايين من هذه الجزيئات وكل الهيدروجين في الماء وزنه الجزيئي 1.

لقد وجد بالماء نسبة متدنية جدًا من الماء الثقيل أو ما يسمي بـ«أكسيد الدوتيريوم» (D2O) والديتريم هو نظير الهيدروجين ذو وزن جزيئي 2. كما به آثار قليلة من أكسيد التريتيوم (T2O) والتريتيم نظير للهيدروجين وزنه الجزيئي 3. فالهيدروجين، هو أخف عناصر الكون، وأكثرها وجوداً به، حيث تصل نسبته إلى أكثر من 90%، وهو غاز قابل للاشتعال. والأكسجين غاز نشط يساعد على الاشتعال. ويُكَوِّن حوالي 20% من الهواء الجوي، وهو ضروري لتنفس الكائنات الحية، ويدخل في التركيب العضوي لجميع الأحياء، مع الهيدروجين والكربون. وعلى الرغم من أن الهيدروجين غاز مشتعل، والأكسجين غاز يساعد على الاشتعال، إلاّ أنه عند اتحاد ذرتي هيدروجين مع ذرة أكسجين، ينتج الماء الذي يطفئ النار.؟ورغم أن الماء مكوَّن من ذرات أكسجين إلا أنه ليس الأكسجين الذي تحتاجه الكائنات المائية الحية كالسمك والنباتات البحرية. لأنها تعيش على الأكسجين الذائب كغاز في الماء. والمياة الجارية في الأنهار والمحيطات والمجاري المائية بها نسبة أعلى من الأكسجين عمَّا في المياة الراكدة بالبرك والمستنقعات التي تعيش بها أحياء مائية تستهلك الأكسجين بها.

ليس صحيحًا أن مياة الأمطار هي أنقى أنواع المياة العذبة. فهي تحتوي على معادن مذابة من الرياح الملوثة وجسيمات من التراب وغازات مذابة كثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت كما في الأمطار الحمضية. والجليد أثناء تكوينه يمتص من الجو غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الموجودة به ومواد عضوية وغير عضوية. والمياة في انسيابها فوق قشرة الأرض تتفاعل مع المعادن في التربة والصخور وتذوب بالمياة السطحية والجوفية كبريتات وكلوريدات وبيكربونات الصوديوم والبوتاسيوم واكاسيد الكالسيوم والماغنيسيوم. والمياة السطحية قد تتلوث بمياة المجاري والنفايات الصناعية. وقد تتسرب مياة النفايات والمجاري للمياة الجوفية أو الآبار الضحلة بما فيها فضلات الإنسان والحيوانات مكونة موادًا نيتروجينية وكلوريداتية. ومعظم المياة الطبيعية للشرب من الآبار العميقة بها مادة الفلوريد بكميات متفاوتة والتي تقلل تسوس الأسنان. ومياه البحار والمحيطات يتركز بها ملح الطعام (كلوريد الصوديوم).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.