علم النفس المقارن

يشير علم النفس المقارن إلى الدراسة العلميّة للسلوك والعمليّات العقليّة للحيوانات غير البشريّة، خاصّةً فيما يتعلّق بتاريخ تطور السلالات، وأهميّتها التكيفيّة، وتطوّر السلوك. يتناول البحث في هذا المجال العديد من القضايا المختلفة، ويستخدم الكثير من الطرق المتنوعة في البحث، كما يستكشف سلوك العديد من الأنواع المختلفة بدءاً من الحشرات حتّى الرئيسيات.

يُستخدم علم النفس المقارن في بعض الأحيان من أجل المقارنة بين الأنواع، بما في ذلك المقارنة بين البشر والحيوانات. ومع ذلك، يشعر بعض الباحثين أن المقارنات المباشرة لا ينبغي أن تكون المحور الوحيد لعلم النفس المقارن؛ وأنّ التركيز الشديد على كائنٍ حيٍّ واحد لفهم سلوكه أمر مرغوب فيه، وبشدّة. استعرض دونالد ديسبوري أعمال العديد من علماء النفس وتعريف كل عالم لعلم النفس المقارن، ووصل إلى نتيجة مفادها، أن علم النفس المقارن هو تأسيس لمبادئ العموميات التي تركز على كل من الدوافع القريبة والنهائية للحيوانات.

يسمح المنهج المقارن للمختصين بتقييم السلوك المستهدف من أربع مناظير مختلفة ومتكاملة؛ طوّر هذه التقنية نيكو تينبيرغين. أولاً، يمكن أن يسأل هذا المنهج، كيف ينتشر السلوك عبر الأنواع (مدى انتشار السلوك بين الأنواع الحيوانية)؛ ثانياً، يمكن للمرء أن يسأل كيف يساهم السلوك في النجاح الإنجابيّ مدى الحياة للأفراد الذين يظهرون السلوك المدروس (بمعنى، هل يؤدّي السلوك المدروس إلى إنتاج حيوانات أكثر ذريّة من الحيوانات التي لا تبرز السلوك المدروس؟)؛ تستند الأسباب النهائيّة التي تفسر أي سلوك على إجابتي هذين السؤالين بشكلٍ خاص.

ثالثاً، ما هي الآليات التي تشارك في تكوين السلوك؟ (المكونات الفيزيولوجيّة، والسلوكيّة، والبيئيّة، الضروريّة والكافية لتكوين السلوك)؛ رابعاً، قد يسأل الباحث عن تطوّر السلوك داخل الفرد (أي ما يجب أن يختبره الفرد من تجارب نضوج وتجارب تعليميّة واجتماعيّة، من أجل إظهار السلوك)؛ تستند الأسباب المباشرة لتوليد السلوك المدروس على إجابات هذين السؤالين بشكلٍ خاص.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.