عمارة عامية

العمارة العامية (Vernacular architecture) هو مُصطلح يستخدم لتصنيف أساليب البناء التي تستخدم الموارد المتاحة محليا لتلبية الاحتياجات المحلية. العمارة العامية تميل إلى التطور مع مرور الوقت لتعكس الظروف البيئية، الثقافية والسياق التاريخي الذي وجدت بة. غالبا ما رُفضت بعتبارها خامة وغير مكررة، لكن لها مؤيدين يدعوا إلى أهميتها في التصميم الحالي. إن مصطلح "العمارة العامية، عموما، يشير إلى البناء الذي يُبنى من قبل اشخاص غير محترفين، أي دون تدخل مهندسين معماريين. يستعمل في البناء الطرق التقليدية. ولكن على الرغم من ارتباطها بالتقاليد، يُمكن اعتبارها فن حديث النشاط، لأنها تُوفر بدائل للممارسات المعمارية الحالية التي هي مسألة نقاش بالنسبة لأزمة الطاقة.

في الواقع، وفقا لتقديرات عام 1991، صناعة البناء (بناء وتشغيل) تستهلك الخمسين بالمئة من كل الطاقة في العالم (مركز بحوث الإسكان - Housing Research Center, 1992)). بما أن المهندسين المعماريين هم الجهات الفاعلة الرئيسية وراء هذا الاستهلاك المفرط، يجب أن يستكشفوا السبل للحد منه من خلال التصميم البيئي والنظر إلى أهمية العمارة العامية، لأن لمئات من السنين ألإنسان تمكن من تشييد المباني السكنية باستخدام فقط نسبة مئوية صغيرة من موارد الطاقة المتاحة.

مفهوم العمارة العامية ليس ثورياً. ومع ذلك، رغم أنة قد يبدو تعبيراً جديداً، فإن شأنه شأن العديد من الأسماء المستعملة الأخرى المرتبطة بها، مثل: العمارة البدائية، العمارة التلقائية، عمارة السكان الأصليين، الهندسة المعمارية المجهولة، فولك، الشعبية، الريفية، أو الهندسة المعمارية التقليدية، العمارة دون معماريين، أو عمارة دون نسب. هذه المصطلحات قد تبدو وكأنها تُشير إلى عمارة فريدة وغريبة تُشيد في مملكات بعيدة عن الحضارة. ولكن معظمنا نمى في منازل عامية. لتأكيد هذا، التقديرات تشير إلى أن نسبة العمارة العامية لا تقل عن 90 في المئة بالنسبة للعمارة العالمية وهذا يعني ان خمسة إلى عشرة في المئة صممت من قبل المهندسين المعماريين (1969). العمارة العامية اسم لا ينطبق حصرا على العمارة التارخية ولا على الغير غربية أو على الريفية. هناك بالفعل ميدان دراسي هام يُسمى العمارة العامية الأمركية “American vernacular,”، الذي يمسح ويصنف المساكن في المناطق الريفية، والمناطق الحضرية والضواحي في الولايات المتحدة.

العمارة التي تصمم من قبل المهندسين المعماريين لا تعتبر عمارة عامية. كما يقول أوليفر بول، في كتابه "المساكن" (Dwellings).

الفولك هو بناء ينمو كاستجابة للاحتياجات حقيقية، ويُجمع في بيئة من قبل ناس يعرفون بالضبط ما هي مشاعرهم مع الموقع.

العديد من المعماريين المعاصرين درسوا المباني العامية ليستخلصوا إلهام أصلي. في عام 1946، المعماري المصري حسن فتحي عُين لتصميم المدينة الجديدة "قرنة" Gourna بالقرب من الأقصر. بعد أن درس للعمارة والتكنولوجيا التقليدية لمستوطنات نوبي (Nubians/sudan)، أدرج في تصميمها قبب بالطوب والطين التقليدية لمستوطنات نوبي. التجربة فشلت، بسبب مجموعة متنوعة من أسباب اجتماعية واقتصادية، ولكنها كانت أول محاولة أُنجزت لمعالجة المشاكل الاجتماعية والبيئية للبناء باعتماد أساليب وأشكال المباني الدارجة في تلك المنطقة.

من المعماريون المعاصرين الذين ناصروا استخدام اللهجات المحلية في التصميم المعماري: تشارلز كوريا، المهندس المعماري الهندي، وBalkrishna دوشي، (من الهند)، الذي أنشئ مؤسسة "Vastu-Shilpa Foundation " لدراسة العمارة العامية للمنطقة. المهندس المعماري الهولندي ألدو فان ايك (Aldo van Eyck) Eyck كان أيضا من مناصرون العمارة العامية. المهندسين المعماريين الذين مثلوا في عملهم العمارة العامية الحديثة، هم: صمويل موكبي (Samuel Mockbee)، كريستوفر الكسندر (Christopher Alexander) وباولو سوليري (Paolo Soleri).

بول اوليفر (Paul Oliver)، في كتابة: المنازل، قال ما يلي: حتى الآن لا يوجد تعريف واضح للعمارة العامية، ولكن من المحتمل أن تكون العلم أن يجمع بين الهندسة المعمارية وعلم الإنسان وعلاقته مع التاريخ والجغرافيا.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.