عملية بارباروسا

عملية بارباروسا (بالألمانية: Unternehmen Barbarossa) هو الاسم الرمزي الذي أطلقته دول المحور على عملية غزو الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية، بدأ الهجوم في 22 يونيو 1941 بمشاركة 4.5 مليون جندي من قوات المحور على جبهة بطول 2,900 كم. سميت العملية باسم بارباروسا نسبة إلى الإمبراطور الألماني فريدريك الأول بربروسا حيث تقول الأسطورة أن بربروسا سيستيقظ من سباته وينقذ ألمانيا حينما تحتاجه. شكلت عملية بارباروسا الجزء الأكبر من معارك الجبهة الشرقية خلال الحرب العالمية الثانية.

عملية بارباروسا
جزء من الحرب العالمية الثانية
باتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: جنود ألمان يتقدمون شمال روسيا، فريق قاذفي لهب ألمان في الاتحاد السوفيتي، طائرات إليوشن إل-2 السوفيتية تحلق فوق المواقع الألمانية قرب معركة موسكو، أسرى حرب سوفييت في طريقهم إلى معسكرات السجون الألمانية، جنود سوفييت يطلقون نيران المدفعية على المواقع الألمانية.
معلومات عامة
التاريخ 22 يونيو – 5 ديسمبر 1941
(5 شهور، و1 أسبوع، و 6 أيام)
الموقع أوروبا الوسطى وأوروبا الشمالية وأوروبا الشرقية
النتيجة أنظر النتائج
المتحاربون
 الاتحاد السوفيتي
القادة
الوحدات
القوة
قوة خط المواجهة (مبدئيا)
  • 3.8 مليون جندي
  • 3,350 دبابة
  • 2,770 طائرة
  • 7,200 مدفعية
قوة خط المواجهة (مبدئيا)
  • 2.6–2.9 مليون جندي
  • 11,000 دبابة
  • 7,133–9,100 طائرة عسكرية
الخسائر
اجمالي الخسائر العسكرية:
1,000,000+
اجمالي الخسائر العسكرية:
4,973,820

ترجع جذور العملية إلى أهداف أيديولوجية لألمانيا النازية بالاستيلاء على غرب الاتحاد السوفيتي واستيطان الألمان فيه واستخدام السلاف عبيد سخرة للعمل في المجهود الحربي لقوات المحور، والاستيلاء على احتياطي النفط من القوقاز والموارد الزراعية من الأراضي السوفيتية.

وفي العامين اللذين سبقا الغزو، وقعت ألمانيا والاتحاد السوفيتي اتفاقيات سياسية واقتصادية لأغراض استراتيجية. ومع ذلك فقد بدأت القيادة العليا للجيوش الألمانية بالتخطيط لغزو الاتحاد السوفيتي في يوليو 1940 بإسم عملية أوتو التي وافق عليها أدولف هتلر في 18 ديسمبر 1940. على مدار فترة العملية فقد غزا غربي الاتحاد السوفييتي حوالي أربعة ملايين جندي من قوات المحور في أضخم حملة عسكرية في تاريخ الحروب بجبهة طولها 2,900 كيلومتر (1,800 mi). وبالاضافة إلى ذلك فقد استخدم الفيرماخت حوالى 600 ألف عربة وما بين 600-700 ألف حصان للعمليات غير القتالية. وشهد الهجوم تصعيدا للحرب سواء جغرافيا أو في تشكيل جبهة الحلفاء.

بالبداية تمكنت القوات الألمانية على الصعيد العسكري من تحقيق انتصارات كبرى بحيث تمكنت من احتلال بعض أهم المناطق الاقتصادية للاتحاد السوفييتي خاصة في الجمهورية الأوكرانية السوفيتية الاشتراكية مما ألحق بالعدو خسائر فادحة وثقيلة. ولكن وبالرغم من نجاحات قوات المحور، إلا أن الهجوم الألماني قد توقف في معركة موسكو، وبعد ذلك دفعت القوات السوفيتية بهجوم شتوي مضاد القوات الألمانية. فصد الجيش الأحمر أقوى ضربات الفيرماخت وأجبر الألمان الذين هم غير مستعدين لحرب استنزاف. فلم يتمكن الفيرماخت مرة أخرى من تنظيم هجوم شامل على طول الجبهة الاستراتيجية للسوفييت. فأدى فشل العملية بهتلر للمطالبة بمزيد من العمليات ذات النطاق المحدود داخل الاتحاد السوفيتي، مثل العملية الزرقاء في عام 1942 وعملية القلعة في عام 1943 - وكلها فشلت في نهاية المطاف.

ساهم فشل عملية بارباروسا بتحول في مصير الرايخ الثالث. وذلك أن انهيار العملية قد فتح على الألمان الجبهة الشرقية التي اشتركت فيها عدد من الجيوش أكثر من أي حرب أخرى في التاريخ. وأضحت تلك الجبهة مسرحا لأضخم المعارك وارتكبت فيها أفظع الاعمال الوحشية وتمت فيها أعلى عدد من الخسائر البشرية في صفوف وحدات السوفييت والمحور على حد سواء مما أثر في مسار الحرب العالمية الثانية ومن بعده تاريخ القرن العشرين. فالجيوش الألمانية قد أسرت 5.5 مليون من جنود الجيش الأحمر، ولكنها حرمتهم من الحماية التي تكفلتها اتفاقيات لاهاي ومعاهدة جنيف لسنة 1929. مات معظم أسرى الحرب من الجيش الأحمر بسبب تعمد النازيون قتلهم أو تجويعهم حتى الموت، فتعرض "لخطة الجوع" 3.3 مليون سجين بالإضافة إلى عدد كبير من المدنيين كانت ألمانيا تهدف إلى الاستعاضة عن عدد كبير من السكان السلاف واسكان مستوطنين ألمان. قتلت فرق الموت النازية (أينزاتسغروبن) وعمليات الغاز أكثر من مليون من المدنيين السوفييت من يهود وغجر ومفوضين سياسيين سوفيت وعرقيات أخرى.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.