فقدان السمع

فقد السمع هو العجز الجزئي أو الكلي في حاسة السمع. يمكن أن يظهر فقد السمع منذ الولادة أو يُكتسب في أي وقت خلال الحياة، ويمكن أن يصيب أذنًا واحدة أو أذنين. بالنسبة إلى الأطفال، يمكن أن تؤثر الإعاقة السمعية على قدرة الطفل على تعلم النطق، كما أنها تسبب صعوبات في التواصل الاجتماعي والعمل لدى البالغين. يمكن أن يكون فقد السمع مؤقتًا أو دائمًا. عادة ما يكون فقد السمع المرتبط بالعمر ثنائي الجانب، وينتج عن فقدان الخلايا المهدبة في القوقعة ضمن الأذن الداخلية. يمكن أن يسبب فقد السمع شعورًا بالوحدة، ويلاحظ هذا عند المسنين بشكل خاص. أما الأشخاص المصابون بالصمم فيكون سمعهم شديد الضعف أو غائبًا على الإطلاق.

يمكن أن ينتج فقد السمع عن عدد من الأسباب، منها العوامل الوراثية والعمر والتعرض المزمن للضوضاء وبعض الأمراض الإنتانية والاختلاطات أثناء الولادة والرضوض على الأذن وبعض الأدوية والسموم. تعتبر إنتانات الأذن المزمنة سببًا يؤدي إلى فقد السمع بشكل شائع. تؤدي بعض الأمراض الإنتانية التي تصيب الأم خلال الحمل مثل الفيروس المضخم للخلايا (سي إم في) والزهري والحصبة الألمانية إلى فقد السمع لدى الجنين. يُنصح بإجراء اختبارات تحري السمع لدى جميع حديثي الولادة. يمكن تصنيف فقد السمع إلى بسيطة (من 20 إلى 40 ديسيبل) أو متوسط (من 41 إلى 55 ديسيبل) أو متوسط شديد (56 إلى 70 ديسيبل) أو شديد (71 إلى 90 ديسيبل) أو عميق (أكثر من 90 ديسيبل). هناك ثلاثة أنواع أساسية من فقد السمع هي فقد السمع التوصيلي وفقد السمع الحسي العصبي وفقد السمع المشترك.

يمكن الوقاية من نحو نصف حالات فقدان السمع حول العالم باتباع تدابير الصحة العامة. تشمل هذه التدابير التمنيع (من خلال اللقاحات بشكل أساسي) والرعاية المناسبة في فترة الحول وحولها وتجنب الأصوات الصاخبة وتجنب تناول الأدوية المؤثرة على السمع. تنصح منظمة الصحة العالمية الأطفال والشباب بتحديد التعرض للأصوات الصاخبة واستخدام مشغل الموسيقى الشخصي لمدة ساعة واحدة في اليوم بهدف الحد من التعرض للضوضاء والأذى الناتج عن هذا التعرض. يعتبر التشخيص الباكر والدعم المناسب في غاية الأهمية لدى الأطفال بشكل خاص. بالنسبة إلى الكثيرين، تعتبر سماعة الأذن الطبية ولغة الإشارة وزرع القوقعة والكتابة المرئية للحوارات أمورًا مفيدة، كما أن قراءة الشفاه مهارة مفيدة يتعلمها بعض المصابين بفقد السمع. لكن إمكانية الحصول على سماعات الأذن الطبية محدودة في العديد من أنحاء العالم.

اعتبارًا من عام 2013، يؤثر فقد السمع على 1.1 مليار شخص بدرجة أو بأخرى. يسبب الإعاقة لدى 466 مليون شخص (5% من التعداد السكاني العالمي)، وإعاقة متوسطة إلى شديدة لدى 124 مليون شخص. من بين أولئك المصابين بإعاقة متوسطة إلى شديدة، يعيش 108 ملايين منهم في دول ذات دخل منخفض أو متوسط. من بين المصابين بفقد السمع، بدأت المشكلة خلال الطفولة لدى 65 مليون شخص منهم. يرى الأشخاص الذين يستخدمون لغة الإشارة وينتمون إلى ثقافة الصم أنهم يملكون اختلافًا وليس إعاقة. يعترض معظم أفراد ثقافة الصم على محاولات علاج الصمم كما ينظر بعضهم إلى عمليات زرع القوقعة بقلق لأنها قد تؤدي إلى زوال ثقافتهم. يعتبر مصطلحا ضعف السمع أو فقدان السمع سلبيين لأنهما يؤكدان على الأمر الذي لا يستطيع هؤلاء الافراد القيام به، على الرغم من ذلك فهما يُستخدمان بشكل متكرر عند الإشارة إلى الصمم في السياق الطبي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.