فيلهلم رايش

فيلهلم رايش (24 مارس 1897 - 3 نوفمبر 1957) هو طبيب نمساوي ومحلل نفسي، من أعضاء الجيل الثاني من المحللين النفسيين بعد سيغموند فرويد. ألف العديد من الكتب المؤثرة، أبرزها تحليل الشخصية (1933)، وعلم النفس الجماعي للفاشية (1933)، والثورة الجنسية (1936)، وعُرف رايش على أنه واحدا من أكثر الشخصيات راديكالية في تاريخ الطب النفسي.

فيلهلم رايش
(بالإنجليزية: Wilhelm Reich)‏ 
رايش في فيينا في منتصف عقد 20 من عمره

معلومات شخصية
الميلاد 24 مارس 1897(1897-03-24)
دوبريانيشي,الإمبراطورية النمساوية المجرية (أوكرانيا حاليا)
الوفاة 3 نوفمبر 1957 (60 سنة)
إصلاحية الولايات المتحدة، لويسبورغ, بنسيلفانيا
سبب الوفاة قصور القلب
مكان الدفن أورجنين، رانجيلي، مين
الجنسية نمساوي
الزوجة آني بينك (1922–1933)
إلسا يندنبيرج (1932–1939)
ألسي ألندورف ( 1946–1951)
أورورا كارير(1955–1957)
أبناء إيفا (1924–2008), لور (م. 1928)، بيتر (م. 1944)
أقرباء روبرت (أخ)
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة فيينا
شهادة جامعية دكتور في الطب  
مشرف الدكتوراه يوليوس فاغنر فون ياورغ  
التلامذة المشهورون باول ريتر  
المهنة محلل نفسي
الحزب الحزب الشيوعي النمساوي (1928–)
الحزب الشيوعي الألماني (1930–)
الحزب الديمقراطي الاجتماعي النمساوي  
اللغات الإنجليزية ،  والألمانية  
مجال العمل تحليل نفسي ،  وعلاج نفسي جسمي  
موظف في مستشفى فيينا العام ،  وجامعة أوسلو ،  وذا نيو سكول  
سبب الشهرة فرويدو-ماركسية، العلاج النمائي، أورجن
أعمال بارزة تحليل الشخصية (1933)
علم النفس الجماعي للفاشية (1933)
الثورة الجنسية (1936)
تأثر بـ سيغموند فرويد، غوستاف لانداور، كارل ماركس، ماكس شتيرنر
أثر في سول بيلو، ويليام بوروز، غي ديبور، جيل دولوز، بول إدواردز، بول غودمان، آرثر جانوف، ألكسندر لوين، نورمان ميلر، هربرت ماركوز، دوايت ماكدونالد، ألكسندر ساذرلاند نيل، فريتز بيرلز، الموقفيون، رينيه فينيت، روبرت انتون ويلسون
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب الحرب العالمية الأولى  
التوقيع
 
المواقع
الموقع Wilhelm Reich Infant Trust
IMDB صفحته على IMDB 

ساهمت أعمال رايش حول موضوع الشخصية في تطوير آنا فرويد لكتابها الذي يحمل عنوان "الأنا وآليات الدفاع" (1936)، كما شكلت فكرته "الدرع العضلي" (بالإنجليزية: muscular armour)‏ (التعبير عن الشخصية من خلال طريقة حركة الجسم) عدد من الابتكارات مثل العلاج النفسي للجسم، العلاج الجشطالتي وتحليل الطاقة الحيوية والعلاج البدائي.

أثرت كتابات رايش على أجيال من المثقفين، ويُنسب له صياغة مصطلح "الثورة الجنسية". وكتب الطلاب اسمه على الجدران خلال انتفاضاتهم عام 1968 في باريس وبرلين، وألقوا نسخًا من علم النفس الجماعي للفاشية على الشرطة.

أصبح رايش نائب مدير عيادة فرويد الخارجية، في فيينا، بعد تخرجه من كلية الطب بجامعة فيينا عام 1922، ووصفته إليزابيث دانتو بأنه رجل بليغ ذو أسلوب مشاكس، نجح في التوفيق بين الوضاعة والأناقة في نفس الوقت. حاول رايش التوفيق بين التحليل النفسي والماركسية، معتبراً أن العصاب متأصل في الظروف الجنسية والاجتماعية والاقتصادية، ولا سيما في نقص ما سماه "القدرة الإرجازية".

زار رايش المرضى في منازلهم لرؤية كيف يعيشون، ونزل إلى الشوارع في عيادة متنقلة، مروجا لجنس المراهقين وتوافر وسائل منع الحمل والإجهاض والطلاق، الأمر الذي مثّل رسالة استفزازية في النمسا الكاثوليكية. وقال رايش أنه يريد "مهاجمة العصاب عن طريق الوقاية منه بدلا من علاجه"".

أصبح رايش شخصية مثيرة للجدل بشكل متزايد منذ عقد 1930، وفي الفترة من عام 1932 حتى وفاته عام 1957 كانت كل أعماله منشورة ذاتيا. تسببت رسالته عن التحرر الجنسي في انزعاج مجتمع التحليل النفسي وانزعاج شركائه السياسيين أيضا، كما أن "علاجه النمائي"، والذي أخبر فيه مرضاه العراة أن يقوموا بحل "الدرع العضلي"، انتهك المحظورات الرئيسية للتحليل النفسي.

انتقل رايش إلى مدينة نيويورك عام 1939، في محالة منه للهروب من النازيين، وبعد فترة وجيزة من انتقاله صاغ مصطلح "الأورجون" (بالإنجليزية: orgone)‏ (المشتق من "النشوة الجنسية" (بالإنجليزية: orgasm)‏ و"الكائن الحي" (بالإنجليزية: organism)‏) والذي يُشير للطاقة البيولوجية التي قال أنه اكتشفها، وقال أن الآخرين يتواصلون بها مع الله، وبدأ رايش عام 1940 في بناء مراكم الأورجون، وهي أجهزة شبيهة بالبطاريات يجلس داخلها المرضى بغرض تسخير الفوائد الصحية المزعومة، الأمر الذي أدى إلى انتشار قصص صحفية تتحدث عن صناديق الجنس التي تعالج السرطان.

حصلت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أمر قضائي ضد عملية شحن مراكم الأورجون بين الولايات، وتصورت الإدارة حينها أنها تتعامل مع قضية "احتيال من الدرجة الأولى""، وجاء هذا الحكم القضائي بعد صدور مقالتين مهمتين حول رايش ومراكم الأورجون في صحيفة الجمهورية الجديدة ومجلة هاربر عام 1947، وتم اتهامه بالعصيان لخرقه الأمر القضائي عام 1956، وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين، وحُرق له أكثر من ستة أطنان من منشوراته بأمر من المحكمة، وتوفي رايش في السجن بسبب قصور في القلب بعد عام من حبسه بقليل، وقبل أيام من تقديمه طلب الإفراج المشروط.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.