قبة (عمارة إسلامية)

القُبَّة (جمع قُباب وقُبَب) مصطلح عربي يشير إلى هياكل المقابر، وخاصة الأضرحة الإسلامية ذات القباب، حيث كلمة القبة هي مرادفة لضريح، كما اشتهر ضريح الشافعي بـقبة الإمام الشافعي. أما في العمارة الإسلامية تستخدم للإشارة إلى القباب الموجودة فوق المساجد أو الأضرحة أو أي بناء مستدير مقوس، ومن الأمثلة المعروفة هي قبة الصخرة في القدس. والقباب من أهم العناصر المعمارية الدينية الإسلامية برزت في تشكيل المساجد خاصةً، وقد استُخدِمت لأسباب وظيفية وإنشائية ورمزية أيضًا ولم يقتصر إنشائها على المساجد فقط بل في كل الأبنية الإسلامية من قصور ومدارس وأضرحة وخانات وحمامات وأسواق وغيرها، وقد تنوعت في أشكالها فأخذت أشكالًا متعددة تراوحت بين الشكل نصف الكروي والبصلي والهرمي والمخروطي والعديد من الأشكال، كما تنوعت في حجومها ومواد بنائها وأسلوب زخرفتها بتنوع البيئة الجغرافية والعصر الذي شُيّدت فيه، وغالبًا ما تعددت في المبنى الواحد، فتوجد إلى جانب القبة الرئيسية قباب أخرى أصغر حجمًا، كما في قُبّة المسجد النبوي الخضراء بالمدينة أو قباب المسجد الحرام في مكة.
القبة هي أحد الأشكال الخاصة التي استخدمت في تغطية أسقف كثير من المباني على مر العصور فيرجح أن القباب الأولى نشأت في بلاد ما بين النهرين والشرق الأدنى كما أن العمارة الرومانية والبيزنطية والقبطية والفارسية عرفت القبة واستعملتها في المباني، وتأثرت العمارة الإسلامية بها منذ إنشاء الدولة الأموية، فكان لاستخدامها رؤية خاصة، إذ لم يكن حلاً بيئيًا ومناخيًا وبنيويًا ووظيفيًا فقط، ولكنه أيضًا يرمز إلى السماء خاصة في المناطق المسقوفة من المسجد. نتيجة للرؤية الإسلامية للقبة، فقد جاءت استعمالاتها مميزة وفريدة عما سبقها من قباب الحضارات السابقة وتعتبر قبة الصخرة التي شيدت سنة 72 هـ/ 691 م أقدم مثال للقبة في تاريخ العمارة الإسلامية.

  • أعلى يمين: صورة تجمع قبة الصخرة والسلسلة في القدس. تعتبر قبة الصخرة التي شيدت سنة 72 هـ/ 691 م أقدم مثال للقبة في تاريخ العمارة الإسلامية، وقبة السلسلة هي بمثابة نموذجًا مصغرًا لها.
  • أعلى يسار: من قباب العصر الأيوبي قبة الإمام الشافعي في القاهرة، أصبحت كلمة القبة هي مرادفة لضريحه.
  • أسفل يسار: قبتا الخضراء والفضية في المسجد النبوي وهي القبّة المبنية على الحجرة النبوية الموجودة داخل المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
  • أسفل يمين: من قباب العصر العثماني جامع السلطان أحمد في إسطنبول، له خمس قباب كبيرة رئيسية، ست مآذن، وثمان قباب صغيرة.
This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.