لغة

اللغة هي نسق على من الإشارات والرموز، تشكل أداة من أدوات المعرفة، وتعتبر اللغة أهم وسائل التفاهم والاحتكاك بين أفراد المجتمع في جميع ميادين الحياة. وبدون اللغة يتعذر نشاط الناس المعرفي. ترتبط اللغة بالتفكير ارتباطًا وثيقًا؛ فأفكار الإنسان تصاغ دومًا في قالب لغوي، حتى في حال تفكيره الباطني. ومن خلال اللغة تحصل الفكرة فقط على وجودها الواقعي. كما ترمز اللغة إلى الأشياء المنعكسة فيها، فاللغة هي القدرة على اكتساب واستخدام نظام معقد للتواصل وخاصة قدرة الإنسان على القيام بذلك، واللغة هي أحد الأمثلة المحددة من هذا النظام، وتسمى الدراسة العلمية للغة بعلم اللغويات.

استمع إلى هذه المقالة (معلومات)
ملف الصوت هذا قد أنشئ من المراجعة المؤرخة 06 نوفمبر 2011، ولا يعكس التغييرات التي قد تحدث للمقالة بعد هذا التاريخ. (مساعدة الصوت)
المزيد من المقالات المسموعة

هناك تساؤلات حول فلسفة اللغة نوقشت من قبل جورجياس وبلاتو في اليونان القديمة مثل ما إذا كان للكلمات يمكن أن تعبر عن خبرة ما، فيقول بعض من المفكرين مثل روسو أن اللغة نشئت من العواطف، بينما آخرون مثل كانت يرى أنها نشئت من التفكير العقلاني والمنطقي، ومن فلاسفة القرن العشرين مثل ويتينستاين قد قال بأن الفلسفة هي حقاً دراسة اللغة، وتشمل الشخصيات الرئيسية في علم اللغويات فرديناند دي سوسير، ونوم نشومسكي، وويليام ستوكيو.

يتفاوت تقدير عدد اللغات في العالم بين 5000 و7000 لغة، ومع ذلك فإن أي تقدير دقيق يعتمد جزئيا على التمييز التعسفي بين اللغات واللهجات، فاللغات الطبيعية تكون إما لغة منطوقة أو لغة الإشارة، ولكن يكن ترميز أي لغة إلى وسائل الإعلام الثانوية باستخدام المنبهات السمعية والبصرية أو اللمسية على سبيل المثال، في الكتابة التصويرية، أو طريقة بريل للمكفوفين، أو الصفير، وهذا لأن لغة الإنسان هي لغة مستقلة. ويمكن لمصطلح "اللغة" عندما يستخدم على المفهوم العام أن يرجع إلى القدرة الإدراكية لتعليم واستخدام نظام التواصل المعقد، أو إلى وصف مجموعة من القواعد التي تشكل هذه الأنظمة، أو مجموعة من التصريحات التي يمكن أن تنتج من تلك القواعد اعتمادا على وجهات النظر الفلسفية المتعلقة بتعريف اللغة والمعنى، فتعتمد جميع اللغات على عملية صيرورة العلامات لتشير إلى معاني معينة فتحتوي اللغة المشلفهة أو المنطوقة ولغة الإشارة على نظام صوتي يتحكم بكيفية استخدام الرموز لتشكيل سلاسل تعرف باسم الكلمات أو الصرفية، ونظام نحوي والذي يتحكم بكيفية الجمع بين الكلمات والصرف لتشكل العبارات والأقوال.

لدى لغة الإنسان خصائص عديدة كالإنتاجية، والتكرار، والإزاحة، والتي تعتمد على الاتفاقية الاجتماعية والتعلم. فهي بنية معقدة تتيح الحصول على مجموعة أوسع بكثير من العبارات من أي نظام معروف من التواصل الحيواني، ويعتقد أن اللغة قد نشأت عندما بدأت كائنات شبيهة بالإنسان في وقت مبكر بالتغيير تدريجيا في نظم التواصل الرئيسية، واكتساب القدرة على تشكيل نظرية العقول الأخرى والقصد المشترك، ويعتقد أن هذا التطور في بعض الأحيان قد تزامن مع زيادة في حجم المخ، ويرى الكثير من اللغويين هياكل اللغة بأنها تطورت لتخدم وظائف تواصلية واجتماعية محددة، فتتم معالجة اللغة في العديد من المواقع المختلفة في الدماغ البشري، ولكن خصوصا في مناطق بروكا وفيرنيك، ويكتسب البشر اللغة من خلال التفاعل الاجتماعي في مرحلة الطفولة المبكرة، ويتحدث الأطفال عموما بطلاقة عندما يبلغون ما يقرب الثلاث سنوات من العمر، واستخدام اللغة متأصل في ثقافة الإنسان، بالإضافة إلى استخداماته للتواصل بشكل صارم، وأيضا للغه العديد من الاستخدامات الاجتماعية والثقافية، مثل الدلالة على هوية المجموعة، والطبقات الاجتماعية، وكذلك الاستمالة الاجتماعية والترفيهية.

تتطوراللغات وتتنوع مع مرور الوقت، ويمكن إعادة تاريخ تطورها وبنائها من خلال مقارنة اللغات الحديثة لتحديد سمات لغات أجدادهم التي يجب أن تكون من أجل المراحل التنموية التي يمكن ان تحدث في وقت لاحق، ومن المعروف أن مجموعة من اللغات التي تنحدر من سلف مشترك تندرج كلغة الأسرة مثل عائلة الهندو أوروبية وهي الأكثر انتشارا والتي تشمل لغات عدة مثل الإنجليزية والروسية والهندية، والأسرة بين الصين والتبت، والذي تتضمن الفصحى واللغات الصينية الأخرى، والتبت، وعائلة الأفرو آسيوية، والتي تشمل العربية والصومالية، والعبرية. أيضا لغات البانتو والتي تشمل السواحلية، والزولو، ومئات من اللغات الأخرى المستخدمة في جميع أنحاء أفريقيا. ولغات مالايو-البولينيزية، والتي تشمل الإندونيسية والماليزية والتغالوغ، ومئات من اللغات الأخرى المستخدمة في جميع أنحاء المحيط الهادي. و لغات أسرة درافيديون التي غالبا يتحدث بها جنوب الهند والتي تشمل لغة التاميل والتيلجو. يذهب التوافق الدراسي إلى أن ما بين 50٪ و 90٪ من اللغات التي يتحدث بها في بداية القرن ال21 على وشك أن تنقرض بحلول عام 2100.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.