لهجات سوريا

لهجات سوريا، هي اللهجات العربية المستعملة في التخاطب اليومي بين معظم السوريين؛ يمكن تصنيفها في عائلتين، العائلة الأولى أقرب إلى اللهجة البدوية، والعائلة الثانية أقرب إلى اللهجة الشامية، مع إمكانية تصنيفها في سلسلة عائلات فرعية حسب المناطق الجغرافية. اللهجة السورية بشكل عام هي أحد ثمار استعراب سوريا، وبشكل أساسي نتيجة تزواج من اللغة الآرامية - السريانية - لغة سوريا قبل الاستعراب منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد؛ وحسب بعض الباحثين فإن نصف مفرداتها على الأقل سريانية الأصل؛ إلى جانب اقتباسها بعض القواعد اللفظية منها مثل تسكين أوائل الحروف في أغلب الكلمات خلافًا للعربية الفصحى التي تقضي بتحريك الحرف الأول، ومع كونها لهجة غير ذات قواعد نحوية أو صرفية مضبوطة من جهة واحدة، يمكن تمييز عدد من القواعد فيها مثل استعمال الباء في بداية الفعل المضارع المفرد مثل بكتب، بدرس، بنام، والميم في بداية المضارع في حالة الجمع مثل منكتب، مندرس، منّام؛ ووجود صيغ أفعال غير موجودة في العربية مثل فعل المضارع المستمر بإضافة السابقة عم مثل عمبكتب، عمبدرس.

نتيجة علاقتها مع اللغة السريانية إن من ناحية المفرادت وإن من ناحية اللحن، وتقاربها مع اللهجات المجاورة في سائر أنحاء الشام، يمكن تصنيف اللهجة السورية ضمن اللهجة الشرقية - التي تعرف أيضًا بالشامية - والتي تشترك جميعها بهذه الصفة؛ أيضًا فإن التشابه بين اللهجة السورية واللهجات المنتشرة في بعض مناطق لبنان والأردن وفلسطين - وتحديدًا نابلس التي تدعى دمشق الصغرى - قد دفع لاعتبار وجود وحدة عضوية بين هذه اللهجات "ويمكننا القول بأن سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، يشكلون وحدة عضوية ثقافية واجتماعية، ما سهّل التواصل اللغوي بين سكانها". أيضًا فمن الممكن تصنيف اللهجة السورية نفسها بسلسلة تصانيف فرعية حسب المناطق الجغرافية، إلى عدة عائلات فرعية، تتمايز عن بضعها لبعض بطريقة مط الألف، مع الاتفاق على مطّها مثل لكان، أو إبدالها مثل عشي بدلاً من عشاء. الأوفر تمايزًا في هذا السياق، اللهجة الحلبية، إن من ناحية اللفظ المفخّم، أو من من ناحية المفردات. وبشكل أساسي فاللهجة العربية النجدية [وفقاً لِمَن؟] دير الزور، ولهجة رقاوية في الرقة، والمردلية في الحسكة. اللهجة السورية تأثرت أيضًا وبشكل ثانوي، بمجموعة مفردات من أصول تركية أو فرنسية، بشكل ملحوظ أسماء بعض المأكولات، والمهن، والأدوات، وقد قال عيسى معلوف أن نحو 600 لفظة تركية موجودة في اللهجة السورية. إلى جانب استعمالها في التخاطب اليومي، تعتبر اللهجة السورية مستعملة في بعض نواحي الفن والإعلام - أغاني، أفلام، مسلسلات، شعر - مع كونها غير مدرسة، وغير ذات وضع رسمي. قبل مرحلة النهضة العربيةكانت الوثائق الرسمية تحرر باللهجة المحلية، أما حاليًا ففي المجالات الرسمية والتعليم تستخدم الفصحى الحديثة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.