مأزق مفتعل

مغالطة المأزق المفتعل، أو الإحراج الزائف، يتم ارتكابها عند إيهام الطرف الآخر بأنه لايمكن بناء الحجة إلا على افتراض خيارين لا أكثر، أحدهما واضح البطلان لدفعه إلى تبني الخيار الآخر. وهي تسير على النحو التالي:

  1. إما أن تختار (أ) أو تختار (ب).
  2. لا توجد هناك خيارات أخرى.
  3. لا يمكنك أن تختار (ب).
  4. إذن، حجة (أ) صحيحة.

ويتم استخدام هذه المغالطة كثيرا من قبل السياسيين، حيث يتم إيهام الناس بأنه لاتوجد أي خيارات مطروحة للوقوف على الحياد في الأزمات، فإما التزام الجانب الصحيح (وهو جانبهم طبعا) أو التزام جانب الأعداء. كما يتم استخدامها كثيرا في حالات الاستقطاب داخل المجتمعات (مع أو ضد).

قد تُرتَكَب مغالطة المأزق المفتعل نتيجةً للإهمال العرضي للاحتمالات الأخرى وليس بسبب التضليل المُتَعمَّد، فعلى سبيل المثال: "تتحدث ستايسي ضد الرأسمالية، إذًا يجب أن تكون شيوعية"؛ يوجد احتمال آخر وهو ألا تكون ستايسي شيوعية أو رأسمالية، مثال آخر: "عارض روجر حجة إلحادية ضد المسيحية، إذًا روجر مسيحي"؛ قد يكون روجر ملحدًا إلا أنه لا يوافق على منطق بعض الحجج المعارضة للمسيحية. قد تكون مغالطة المأزق المفتعل ناتجةً عن الميول المعتادة لرؤية العالم ضمن نطاق محدود من الخيارات بغض النظر عن الأسباب والاحتمالات الممكنة.

يقول بعض الفلاسفة والباحثين بأنّ الفارق يجب أن يكون واضحًا ودقيقًا وإلا فهو ليس بفارقٍ. بينما ينسب ذلك الفيلسوف التحليلي جون سيرل إلى افتراض غير صحيح أدّى إلى تفرعاتٍ أو تشعباتٍ مغلوطةٍ. عند تقديم خيارين فهما غالبًا ما يكونان نقطتين متطرفتين من طيف من الاحتمالات. هذا قد يضفي مصداقية على الحجة الأكبر من خلال إعطاء الانطباع بأن الخيارات تستبعد بعضها البعض، على الرغم من عدم وجود حاجة لأن تكون كذلك. إضافةً لذلك، يتم عرض الخيارات في الانقسامات الخاطئة عادةً على أنها شاملة كليًا، وفي هذه الحالة يمكن التغلب على المغالطة -أو على الأقل إضعافها- عبر النظر في الاحتمالات الأخرى، أو ربما عبر النظر لمجموعة الاحتمالات الأخرى كاملةً، كما في المنطق الضبابي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.