مادة

المادة في الفيزياء الكلاسيكية هي كل ما له كتلة وحجم. وللمادة خصائص مختلفة تشمل الحجم والكتلة والكثافة. وتشكل بذلك ما يعرف بالكون الملموس. لكن يستحيل حالياً تعريف المادة بهذا الشكل لسقوط الفاصل بين المادة والطاقة طبقا لمعادلة آينشتاين الشهيرة E=mc² .


المادة هي جزء من كوننا،(كل شيء في الكون يتكون من مادة، ومن ذلك الأجسام والأشياء المحيطة بنا)، وتبين القياسات الكونية بواقع عام 2013 أن المادة تُشكل 27% من كتلة الكون، 4% فقط هي المادة الطبيعية، والتي تنقسم إلى نوعين رئيسيّين: مادة مضيئة وغير مضيئة، وتُشكل الأولى 0.4% من كتلة الكون، في حين أن الثانية تُشكل 3.6% من الكتلة الكلية. أما الـ23% الأخرى فهي المادة المظلمة ، والـ73% الباقية هي الطاقة المظلمة. أي أن كل ما نراه من نجوم وكواكب ومجرات لا يزيد عن 4% من الكتلة الكلية للكون، والباقي لا نراه، ولكنه موجود وتدل عليه دلائل كونية. حاليا يحاول العلماء ابتكار طرق لقياس المادة المظلمة ، والطاقة المظلمة ذاتها.

المادة يُمكن أن تكون في حالات مختلفة تحدد هيأتها، وحالات المادة الطبيعية هي بشكل رئيسي أربعة أطوار) : الصلبة والسائلة والغازية والبلازما. هذا ينطبق على مواد مثل الماء والحديد والزئبق والرصاص وثاني أكسيد الكربون والأمونيا وغيرها. في حين أنه توجد بعض الحالات التي أُنتجت مخبرياً ولا توجد طبيعيًا، مثل الأمصال و المواد المركبة . وإضافة إلى هذه، توجد بعض الحالات الطبيعية، والتي لا توجد إلا في أماكن خاصة، مثل نوى النجوم النيوترونية، والتي تكون المادة فيها مسحوقة بسبب الكثافة الشديدة للنجم وتشكل حالة جديدة من المادة.

تتكون المادة من جسيمات بالغة الصغر تسمى الجزيئات، وهي عبارة عن تجمعات لجسيمات أصغر هي الذرّات. وتلك بدورها تتكون من جسيمات أصغر، تسمى هذه الجسيمات بـ "الجسيمات الأولية" ، ومع هذا فليس من المُثبت بعد أنها فعلاً أصغر الأجسام المكوّنة للمادة. تنقسم الجسيمات الأولية إلى ثلاثة أقسام: الكواركات واللبتونات والبوزونات ، وهو تقسيم بحسب كتلتها فالكواركات واللبتونات صغيرة، من الكواركات تتكون البروتونات و النيوترونات ومن اللبتونات نجد الإلكترون و والبوزيترون ، وأما البوزونات فهي جسيمات ثقيلة منها أنواع أثقل من البروتون 100 مرة، وأنواع أخرى أثقل من البروتون ما يزيد عن 200 مرة، والبحث لازال جاريا.

يحاول العلماء إنتاج البوزونات الثقيلة طبقا لمعادلة أينشتاين لتكافؤ المادة والطاقة E=mc² وذلك ببذل طاقة كبيرة ومحاولة تركيزها لإنتاج تلك الجسيمات اصطناعيا. ويستخدمون لذلك معجلات للجسيمات مثل مصادم الهادرونات الكبير LHC ، المبني تحت الأرض على الحدود الفرنسية السويسرية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.