مدرسة طليطلة للمترجمين

مدرسة طُليطلة للمُترجمين (بالإسبانية: Escuela de Traductores de Toledo)‏ مُؤسسة بحثية تقع في مدينة طليطلة، تابعة لجامعة كاستيا لا مانتشا. تُوجه نشاطها إلى إعداد مُترجمي اللغة العربية والعبرية بهدف تعزيز التفاهم والتحدث والكتابة بكلا اللغتين، ويشتمل هذا النشاط أيضًا على الدراسات العليا المُتمثلة في البرنامج الدراسي المُتعارف عليه ببرنامج الترجمة التخصصية من العربية إلى الإسبانية. وتعود بداية نشاطها إلى سنة 1994 تحت لواء المجلس الجامعي لطُليطلة وذلك بدعم من المُؤسسة الأوروبية للثقافة. وبدايةً من عام 1999، دأبت المدرسة على تنظيم برامج دراسية لتعليم مبادئ اللغة العربية وتكوين جيل جديد من المُترجمين من العربية إلى الإسبانية. وفي مجال البحث العلمي، تعمل المدرسة على تنظيم ودعم برامج الترجمة والبحث الدراسي بشتى أنواعه، حيث يُشارك سنويًا الكثير من طلاب الجامعات العربية وجميع أنحاء دول حوض البحر المتوسط في دورات مُخصصة في الترجمة من العربية إلى الإسبانية. وتتم هذه البرامج بمُشاركة ودعم من كل المؤسسات والأساتذة المُنتمين لجامعة كاستيا لا مانتشا.

مدرسة طُليطلة للمُترجمين


معلومات
التأسيس القرن الثاني عشر
الموقع الجغرافي
المدينة طليطلة
الرمز البريدي 45001 إلى 45009
المكان جامعة كاستيا لا مانتشا، مدرسة طُليطلة للمُترجمين، ساحة سانتا إسابيل رقم 5، 45071
البلد  إسبانيا
رقم الهاتف 925268800 34+
رقم الفاكس 925214105 34+
الإدارة
الرئيس لويس ميجيل كانيادا
إحصاءات
متفرقات
الموقع escueladetraductores.uclm.es

كتب المُؤرخون أن مدرسة طُليطلة للمُترجمين من أقدم وأهم مدارس الترجمة في أوروبا، حيث خرجت من بين جدرانها كُبرى الترجمات في العصور الوسطى، لتُؤسس مِهاد الحضارة الأوروبية بشكلها الحالي. واقترن اسم مدرسة طُليطلة للمُترجمين تاريخيًا منذ القرنين الثاني والثالث عشر بمُختلف عمليات الترجمة والترجمة الفورية للنصوص الكلاسيكية الإغريقية اللاتينية، والتي تم نقلها من العربية والعبرية عبر الاستفادة من اللغة الرومانسية القشتالية باعتبارها لغة وسيطة، أو مُباشرة إلى اللغات العامية الناشئة، وبشكل أساسي القشتالية. ونقلت المدرسة بشكل أساسي النصوص الفلسفية واللاهوتية، حيث قام دومينجو جونديسالبو فيما بين 1130 و1170 بالترجمة الفورية وكتابة تعليقات أرسطو باللاتينية نقلًا عن العربية، والتي قام بنقلها اليهودي المُتحول خوان إسبانو إلى الإسبانية. واستمر هذا النشاط في النصف الأول من القرن الثالث عشر. وكان لألفونسو العاشر دورًا كبيرًا في النهوض بالمدرسة وإنعاش الترجمات حيث تُرجمت العلوم الأوروبية في العصور الوسطى في القرن الثاني عشر، عن طريق نقل المعرفة العربية واليونانية واليهودية في علوم الفلك والطب وغيرها من العلوم، وجعلها متاحةً لكل شخص يقرأ ويكتب في أوروبا. بالإضافة إلى أنه كان أول من جعل اللغة الإسبانية القشتالية لغةً للثقافة، حيث شجع على ترجمة الكتاب المقدس إليها. كما قامت المدرسة أيضًا بأول ترجمة للقرآن. وكان له دور بارز في الدراسات العلمية والجامعية حيث أنشأ جامعة إشبيلية عام 1254، وقد أغدق على جامعة سلامنكا أموالًا طائلة في عهده حتى أصبحت تُنافس في الشهرة والمكانة العلمية الجامعات المشهورة آنذاك مثل جامعة بولونيا في إيطاليا وجامعة باريس بفرنسا.

يأتي كتاب الإنجيل وكتاب كليلة ودمنة وكتاب التلمود وقسم من مُؤلفات ابن رشد على قمة المُؤلفات التي تُرجمت في عهده إلى اللغة الإسبانية. وبالمثل أمر الملك ألفونسو كذلك بترجمة بعض الكتب في الألعاب الشرقية مثل كتاب الشطرنج، كما أنه استخدم الموسيقى الأندلسية في وضع أناشيده الغاليكية البرتغالية ذائعة الصيت مثل كانتيجاس دي سانتا ماريا (1221- 1284). ويُعد جيراردو الكريموني الذي قام بترجمة كتاب التصور الأوروبي للطبيب الفارسي الرازي من العربية إلى الإسبانية من أعلام المدرسة، حيث ترجم أكثر من 87 كتاب في العلوم العربية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.