مشروع إيه 199

مشروع إيه 199، المعروف أيضًا باسم دراسة رحلات الأبحاث القمرية، كان خطة فائقة السرية طوّرتها في عام 1958 القواتُ الجوية الأمريكية. يهدف المشروع إلى تفجير قنبلة نووية على القمر، الأمر الذي يساعد في الإجابة عن بعض الأسئلة في علم الفلك الكوكبي والجيولوجيا الكوكبية. في حال فُجّر الجهاز النووي على السطح لا في فوهة قمرية، فإن بريق الضوء الناتج عن الانفجار سيكون مرئيًا بشكل خافت للناس على الأرض بعيونهم المجردة، بالإضافة إلى كونه استعراضًا للقوة يؤدي إلى زيادة محتملة في الروح المعنوية المحلية حول إمكانيات الولايات المتحدة، وهو أمر لازم بعد أن أخذ الاتحاد السوفييتي زمام المبادرة في سباق الفضاء، وقد كان الاتحاد السوفييتي يعمل على مشروع مشابه أيضًا.

لم يُنفذ المشروع أبدًا، إذ أُلغي بشكل رئيسي بدواعي الخوف من ردود فعل شعبية سلبية، مع عسكرة الفضاء المحتملة التي كان يشير إليها، ولأن الهبوط على سطح القمر سيكون بلا شك إنجازًا أكبر شعبية بكثير في عيون الرأي العام الأمريكي والعالمي على حد سواء. كان هناك مشروع مشابه من قبل الاتحاد السوفييتي لم يتحقق قط.

كُشف عن وجود المشروع الأمريكي في عام 2000 من قِبل المدير التنفيذي السابق للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا)، ليونارد رفاييل، الذي قاد المشروع في عام 1958. كان كارل ساغان الشاب جزءًا من الفريق المسؤول عن التنبؤ بتأثيرات التفجير النووي في الفراغ وظروف الجاذبية المنخفضة، بالإضافة إلى تقييم القيمة العلمية للمشروع. بقيت مستندات المشروع سرية لنحو 45 عامًا، ورغم ما كشف عنه رفاييل، لم تعترف حكومة الولايات رسميًا قط بانخراطها في الدراسة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.