مصادم الهدرونات الكبير

المسارع النووي الكبير أو مصادم الهدرونات الكبير (بالإنجليزية: Large Hadron Collider)‏ (اختصاراً LHC) هو أضخم مُعجِّل جسيمات وأعلاها طاقة وسرعة في العالم حيث يصل قطره نحو 27 كيلومتر وهو مبني تحت الأرض على عمق نحو 100 متر بين فرنسا و سويسرا بالقرب من جينيف، يستخدم هذا السينكروترون لمصادمة جسيمات دون ذرية وهي البروتونات بطاقة تصل إلى 7 تيرا إلكترون فولت (1.12 ميكروجول). يعجّل فيض من البروتونات في دائرة المعجل إلى سرعة قريبة من سرعة الضوء تصل طاقة حركتها 3.5 تيرا (1تيرا =1012) إلكترون فولت TeV، وفي نفس الوقت يقوم المعجل بتسريع فيض آخر من البروتونات في الاتجاه العكسي (في أنبوب دائري آخر موازي للأول) إلى سرعة قريبة من سرعة الضوء أيضا بحيث تصل طاقة حركته 3.5 تيرا إلكترون فولط. تحافظ على بقاء البروتونات المعجلة في أنبوب كل فيض منها الدائري البالغ طوله 27 كيلومتر مغناطيسات قوية جدا تستهلك طاقة كهربائية عالية تستلزم التبريد بالهيليوم السائل ذو درجة حرارة نحو 4 كلفن أي نحو 270 درجة تحت الصفر المئوي.

هذه المقالة بحاجة لمراجعة خبير مختص في مجالها. يرجى من المختصين في مجالها مراجعتها وتطويرها. (أكتوبر 2010)

بعد تسريع فيضي البروتونات إلى طاقة 3.5 تيرا إلكترون فولط في اتجاهين متضادين، يسلط فيضي البروتونات عند نقاط معينة للالتقاء والتصادم رأسيا ببعضهما البعض، وتصبح طاقة التصادم بين كل بروتونين 7 تيرا إلكترون فولط. خصصت 4 نقاط لتصادم البروتونات على دائرة المعجل الكبرى البالغ محيطها 27 كيلومتر. وأنشئت عند تلك النقاط مكشافات (عدادات) لتسجيل نواتج التصادمات، ومن المتوقع أن تحتوي نواتج الاصطدام على جميع الجسيمات دون الذرية المعروفة لنا منها إلكترونات ومضاد الإلكترون وبروتونات ونقائض البروتونات وكواركات وغيرها، ويأمل العلماء اكتشاف جسيمات أولية جديدة لا نعرفها ولا تعمر طويلا، أي تتحلل بعد نشأتها بوقت قصير جدا وتتحول ثانيا إلى طاقة.

مصطلح هادرون يشير إلى الجسيمات التي تحتوي على الكواركات ومن تلك الجسيمات البروتون والنيوترون. بينما يمتلك البروتون شحنة كهربائية موجبة لا يمتلك النيوترون شحنة كهربائية. لهذا السبب يمكن تعجيل البروتونات في المعجل أو المصادم بواسطة تسليط مجال كهربائي عليها ومتواصلا عبر دائرة المعجل، ولا يمكن تعجيل النيوترونات. هذا يعني أن مصادم الهدرونات الكبير ما هو إلا معجل للبروتونات، ويسمى الكبير حيث أن دائرته يصل قطرها 27 كيلومتر على الحدود بين سويسرا وفرنسا بالقرب من مدينة جنيف وهو مبني 100 متر تحت الأرض بحيث لا تصل إليه أشعة كونية تشوش على قياساته، كما أنه يعجل الجسيمات بحيث تصتدم حاليا (2016) بطاقة 14 تيرا إلكترون فولت .

أجريت تجارب بدأت في عام 2010 حيث أشتغل المصادم في طاقات عالية لم نصل إليها من قبل . ومن أهم نتائجه حتى الآن(مايو 2017) هو التأكد من صحة نظرية النموذج العياري للجسيمات الأولية (مكونات المادة ). فقد اكتشف المصادم هادرونات عديدة جديدة، وبلازمنا كوارك-غلون ، كما شوهد في الميزونBs0-ميزون . تحلله إلى كاون و بيون وكذلك تحلله النادر إلى 2 من الميونات. ويعتبر من أكبر نجاحات مصادم الهدرونات الكبير Higgs-Bosons. Dies führte zur Verleihung des الاكتشاف المعملي ل بوزون هيغز. وقد منحت جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2013 إلى فرانسوا إنغلرت و بيتر هيغز صاحبي آلية هيغز . .

من المخطط أن يعمل مصادم الهدرونات الكبير عام 2030 ، وسوف تعلى طاقته إلى نحو 33 تيرا إلكترون فولت عن طريق استبدال مغناطيساته وأجهزة التوجيه فيه، كما سوف تستبدل العدادات الداخلية في مكشافاته بعدادات أكثر حساسية في المستقبل.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.