معركة حلب (2012–2016)

معركة حلب هي مواجهة عسكرية كبرى في حلب، أكبر مدينة في سوريا، حصلت بين المعارضة السورية (بما في ذلك الجيش السوري الحر وجماعات مسلحة سلفية وجهادية أخرى إلى حد كبير مثل الجبهة الشامية وجبهة النصرة)، ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، بدعم من حزب الله والميليشيات الشيعية وروسيا، وضد وحدات حماية الشعب الكردية. بدأت المعركة في 19 يوليو 2012، وكانت جزءًا من الحرب الأهلية السورية. انتهت حالة المراوحة التي بقيت قائمة لمدة أربع سنوات في يوليو 2016، عندما أغلقت قوات الحكومة السورية آخر خط إمداد للمتمردين في حلب بدعم من الضربات الجوية الروسية. وردا على ذلك، شنت القوات المتمردة هجمات مضادة غير ناجحة في سبتمبر وأكتوبر وفشلت في كسر الحصار؛ وفي نوفمبر، شرعت القوات الحكومية في حملة حاسمة أسفرت عن استعادة السيطرة على جميع مناطق حلب بحلول ديسمبر 2016. وينظر إلى انتصار الحكومة السورية على نطاق واسع على أنه نقطة تحول في الحرب الأهلية في سوريا.

معركة حلب
جزء من الحرب الأهلية السورية


باتجاه عقارب الساعة من الأعلى إلى اليسار: دبابة دمرت في حلب، ومباني ساحة سعد الله الجابري، بعد تفجيرات حلب في أكتوبر 2012، وسكان من حلب ينتظرون في طابور للحصول على الغذاء، ومقاتل من الجيش السوري الحر يمشي بين الأنقاض في حلب

أسفل: الوضع في حلب في 20 أغسطس 2016، عندما حاصر كل من المتمردين وقوات الحكومة السورية بعضهم البعض

التاريخ19 يوليو 2012 – 22 ديسمبر 2016
(4 سنوات، و5 شهور، و 3 أيام)
الموقعحلب، محافظة حلب، سوريا
النتيجةانتصار حاسم للجيش السوري وحلفائه
  • مدينة مقسمة بين غرب تسيطر عليه الحكومة وشرق يسيطر عليه المتمردون مع منطقتين شماليتين تسيطر عليهما وحدات حماية الشعب في الفترة من يوليو 2012 إلى نوفمبر 2016
  • مدينة حلب القديمة موقع اليونسكو للتراث العالمي تضررت إلى حد كبير في القتال
  • في ديسمبر 2016، تمكنت القوات الموالية للحكومة من السيطرة على جميع المناطق الشرقية التي يسيطر عليها المتمردون
  • يواصل المتمردون الاحتفاظ بحي واحد وأجزاء من اثنين آخرين في ضواحي المدينة، وتسيطر وحدات حماية الشعب على الشيخ مقصود
المتحاربون
الجمهورية العربية السورية

إيران (منذ 2013)
روسيا (منذ سبتمبر 2015)
الميليشيات المتحالفة:
لواء القدس (منذ 2013)
حزب الله (منذ 2013)
ميليشيات شيعية عراقية (منذ 2013)
لواء فاطميون
لواء زينبيون
كتائب البعث
الحزب السوري القومي الاجتماعي (منذ 2013)

المقاومة السورية
فتح حلب (2015–2016)

جيش حلب (ديسمبر 2016)
جيش الفتح (منذ منتصف 2016)
أنصار الشريعة (2015–2016)
الجيش السوري الحر


 تنظيم الدولة الإسلامية (2013–2016)
وحدات حماية الشعب[a]

وحدة حماية المرأة

جيش الثوار
القادة والزعماء
علي عبد الله أيوب
(رئيس هيئة الأركان العامة)
سهيل الحسن
(رئيس العمليات العسكرية في حلب)
قاسم سليماني
(لواء في حرس الثورة الإسلامية)
فيكتور بونداريف
(القائد العام للقوات الجوية الروسية)
ماهر الأسد
(الفرقة الرابعة)
محمد عقاد
(محافظ حلب)
عبد الجبار العكيدي
(القائد الأعلى للجيش السوري الحر في حلب، 2013)

توفيق شهاب الدين
(جيش المجاهدين)

زوران بيرهات
(قائد أقدم لوحدات حماية المرأة)
شرفان عفرين
(قائد في وحدات حماية الشعب)

نوجين ديريك
(قيادية في وحدات حماية المرأة)
سوسن بيرهات (قيادية في وحدات حماية المرأة)
الوحدات المشاركة
الجيش السوري

القوات المسلحة الإيرانية

القوات المسلحة الروسية

ميليشيات شيعية عراقية

حزب الله

* أحرار الشام

جبهة النصرة

جبهة أنصار الدين (منذ منتصف 2014)

الحزب الإسلامي التركستاني في سوريا
جيش الثوار
القوة
20,000 جندي من الجيش السوري (2012)
1,500 مقاتل من قوات الدفاع الوطني
2,000–4,000 مقاتل من حزب الله اللبناني
4,000 مقاتل من حزب الله العراقي
15,000 مقاتل (2012)
  • 2,500 من مقاتلي النصرة

6,000–8,000 مقاتل (2016)

  • 1,000 من مقاتلي النصرة
غير معروف
الإصابات والخسائر
31,210 حالة وفاة بوجه عام
(في المحافظة بأكملها)
a كانت وحدات حماية الشعب محايدة عند بداية المعركة في عام 2012، شبه متحالفة مع المتمردين من 2012 إلى 2014، محايدة من 2015 إلى 2016، وشبه متحالفة مع الجيش خلال الهجوم النهائي في أواخر عام 2016 (انظر هجوم حلب (نوفمبر–ديسمبر 2016))).

الدمار الواسع النطاق للمعركة وأهميتها قاد المقاتلين إلى تسميتها "أم المعارك" أو "ستالينغراد سوريا". واتسمت المعركة بانتشار العنف ضد المدنيين، ومزاعم استهداف متكرر للمستشفيات والمدارس (معظمها من قبل القوات الجوية الموالية للحكومة وبدرجة أقل من قبل المتمردين)، والقصف الجوي العشوائي والقصف الجوي على المناطق المدنية. واتسمت أيضا بعجز المجتمع الدولي عن حل النزاع سلميا فقد اقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا إنهاء المعركة من خلال منح الاستقلال الذاتي لشرق حلب، لكن الحكومة السورية رفضت الفكرة. وشرد مئات الآلاف من السكان بسبب القتال، وتعطلت الجهود الرامية إلى تقديم المساعدات إلى المدنيين أو تسهيل الإجلاء بشكل روتيني بسبب استمرار القتال وانعدام الثقة بين الجانبين المتخاصمين.

ظهرت مزاعم مختلفة بارتكاب جرائم حرب خلال المعركة، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية من جانب قوات الحكومة السورية والقوات المتمردة، واستخدام القوات الجوية السورية البراميل المتفجرة، وإسقاط القوات الروسية والسورية ذخائر عنقودية في المناطق المأهولة بالسكان، وتنفيذ ضربات جوية "مزدوجة" تستهدف عمال الإنقاذ الذين يستجيبون للضربات الجوية السابقة، وعمليات إعدام بإجراءات موجزة للمدنيين والجنود الأسرى من جانب الجماعات المتمردة، والقصف العشوائي، واستخدام المدفعية اليدوية الصنع غير الدقيقة بدرجة عالية من قبل قوات المتمردين. وخلال الهجوم الذي شنته الحكومة السورية عام 2016، حذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من أن "جرائم ذات أبعاد تاريخية" ترتكب في حلب.

وتسبب القتال أيضا في دمار شديد لمدينة حلب القديمة، وهي مصنفة ضمن مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو. ويقدر أن هناك 33،500 مبنى لحقت بها أضرار أو دمرت. بعد أربع سنوات من القتال، تمثل المعركة واحدة من أطول الحصارات في الحرب الحديثة وواحدة من أكثر المعارك دموية في الحرب الأهلية السورية، حيث أسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 31 ألف شخص، أي ما يقرب من عشر ضحايا الحرب الإجمالية المقدرة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.