معمودية

المعمودية هي طقس مسيحي يمثل دخول الإنسان الحياة المسيحية. تتمثل المعمودية باغتسال المعمّد بالماء بطريقة أو بأخرى. ويعد سر المعمودية أحد الأسرار السبعة المقدسة في الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية وأحد السرين المقدسين في الكنائس البروتستانتية.

الشخص الذي يجري تعميده يصبح تابعاً ليسوع المسيح وتابعاً للكنيسة المسيحية. والمعمودية تمثل موت يسوع المسيح وقيامته في الحياة الجديدة. أيضاً الطفل المعمد يخلّص من الخطيئة الأصلية التي هي خطيئة آدم وحواء ويدخل الحياة مرة أخرى كإنسان جديد. وبحسب الاعتقاد المسيحي، فإن أول عماد في التاريخ كان عماد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن.

وقد اختلفت وجهات نظر المسيحيين حول المعمودية وكان الجدال حول قضيتين : نوع المعمودية ومعمودية الأطفال أو الكبار. تعتبر الطوائف المسيحية الشرقية أن المعمودية لا تصح إلا بتغطيس الإنسان كاملا تحت الماء لأنها تشير إلى أن المعتمد بحسب التقاليد المسيحيّة دُفن مع يسوع وقام معه بناءً على الآية القائلة: «أمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ، فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ». أو بتغطيسه ثلاث مرات على اسم الثالوث الأقدس وليس مرة واحدة. في حين تكتفي الطوائف المسيحية الغربية برش الماء على الوجه، لأنّ المقصود من وضع الماء هو الإشارة إلى غسل الروح القدس.

يعد بعض المسيحيين من البروتستانت مثل الكنيسة المعمدانية وتجديدية المعمودية أنه لا لزوم لتعميد الأطفال وأنّ الإعتماد للمؤمنين فقط، أي الذين تعدوا مرحلة الطفولة وبلغوا سن الرشد، بحيث يمكن لهم فهم الخلاص والاعتراف بالتوبة بحسب المعتقدات المسيحية. بالرغم من وجود أقليّة ترفض معمودية الأطفال الّا أنّ أغلبية المسيحيين تعتبر معمودية الصغار واجبة ما داموا أطفالاً لمؤمنين. وذلك علامة على الميثاق بين الله وبينهم بحسب المعتقدات المسيحيّة.

استنادًا للمعتقدات المسيحية تعد المعمودية ختم أبدي وبالتالي كل شخص نال سر المعمودية يبقى مسيحيًا حتى الممات.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.