مغالطة التركيب

مغالطة التركيب، وتحصل هذه المغالطة حين يُعتقد بأن ما يصدق على أفراد فئة ما، أو أجزاء كل ما، يصدق أيضاً على الفئة (معتبرة كوحدة واحدة) أو على الكل بوصفه كلا، مع عدم وجود تبرير منطقي لهذه النقلة. وهناك نوعان من هذه المغالطة:

النوع الأول يحصل حينما يستدل الشخص بخصائص عن أجزاء ضمن الفئة ليصل إلى نتائج عن خصائص الفئة كاملة. وهذا الاستلال يسير على النحو التالي:

  1. الأجزاء (ج) فيها الخصائص التالية: أ، ب، ج، ..
  2. إذن، فئة (م) التي تنتمي لها (ج) فيها الخصائص التالية: أ، ب، ج، ..

وهذا يعتبر مغالطة، لأنه مجرد حقيقة أن الأجزاء فيها خصائص معينة، لا يضمن أن تحتوي المجموعة ككل على هذه الخصائص. ولكن في بعض الأحيان يكون هناك مسوغات كافية تمكن من الحكم على الكل من بناء على خصائص الأجزاء. فمثلا الشخص الغني لديه ثروة أكثر من الشخص الفقير. في بعض الدول، طبقة الأشخاص الأغنياء ككل، يملكون ثروة أكبر من طبقة الأشخاص الفقراء. ففي هذه الحالة، وجود المسوغ سوف يضمن صحة الاستدلال بما يعني أن المغالطة لن ترتكب.

النوع الثاني يحصل حينما يتم الافتراض بأن ماهو صحيح لأجزاء من الكل، يجب أن يكون صحيحاً بالنسبة إلى الكل، بدون وجود مسوغات منطقية. وهذه المغالطة تسير على النحو التالي:

  1. بعض الأجزاء في مجموعة (م) تملك الخصائص التالية: أ، ب، ج، ...
  2. إذن كل المجموعة (م) يجب أن تملك الخصائص التالية: أ، ب، ج، ...

وهذا اللون يعتبر مغالطة لأنه لايمكن أن يستنتج من مجرد حقيقة أن بعض الأجزاء من الكل (المعقد) تملك خصائص معينة، إذن فالكل الذي تنتمي هذه الأجزاء أيضا فيه نفس الخصائص. وهذا أوضح مايكون في الرياضيات، فالعددين 1 و 3 أعداد فردية، إذن مجموعهم 4 يجب أن يكون فردياً، وهذا يعتبر مغالطة.

ولكن هناك بعض الحالات التي لايكون فيها هذا الاستدلال مغالطة، وذلك حينما يكون لدينا مسوغات منطقية. فمثلا إذا كان كل جزء في الجسم البشري مكون من مادة، فليس مغالطة أن نستنتج ان الجسم البشري مكون من مادة.

تنشأ مغالطة التركيب عندما يستنتج المرء صحة أمر ما اعتمادًا على صحة جزء منه. على سبيل المثال: "يتكون هذا الإطار من المطاط، وبالتالي فإن السيارة التي هو جزء منها مصنوعة أيضًا من المطاط." هذا خطأ، لأن المركبة تتكون من مجموعة متنوعة من الأجزاء، والكثير من هذه الأجزاء غير مطاطي. غالبًا ما يتم خلط هذه المغالطة مع مغالطة التعميم المتسرع؛ حيث يتم التوصل في هذه الأخيرة إلى خلاصة تنطبق على عينة ما، وتعميمها على كافة المجموعة التي سُحبَت منها هذه العينة على نحوٍ غير مبررٍ. مغالطة التركيب هي المعاكس لمغالطة التفكيك؛ قد تختلفان في حالة التولد، وذلك حين يمتلك الكل خصائصًا غير موجودةٍ في الأجزاء.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.