مملكة ميسان

مملكة ميسان هي مملكة عربية قديمة في منطقة مابين النهرين تشير الدلائل إلى قيامها في الخليج العربي في القرن الثاني قبل الميلاد، وذلك بعد تفكك إمبراطورية الاسكندر المقدوني. كانت عاصمتها خاراكس في منطقة المحمرة حالياً، التي أسسها الملك هيسباوسينز) عام 127 ق.م، امتدت شمالا حتى جنوب بابل وعيلام جنوبا.

كانت تشكل ميناء مهم على رأس الخليج العربي، حيث سيطرت على الملاحة في الخليج وفي شط العرب وأنهار الكارون ودجلة والفرات. وقد زارها الإمبراطور الروماني تراجان عام 116م وراى السفن تغادر منها إلى الهند، وكان لها قوة عسكرية مهمة حيث احتلت بابل وسيطرت على مناطق كثيرة وهزمت العيلاميين واحتلت مدينة عيلام نفسها. وكان لمملكة ميسان علاقات في بداية القرن 1 م مع مملكة "حدياب"، وكان أحد الامراء الحديابيين وهو (ايزات) قد قابل أحد التجار اليهود في ميشان واقتنع بالايمان باليهودية فلما عاد أصبح ملكا على حدياب بين 30 -36 م بحسب ما جاء في كتاب (تاريخ يهودا) لفلافوس جوزيفوس:

وظلت المملكة قائمة حتى اكتسحها الملك الأشكاني (متر يدتيس الرابع) في الاعوام (128 -147 م) واحتل عاصمتها ميشان (كرخا) ونقل اهاليها إلى مدينة (فرات - ميشان) التي كانت واقعة على نهر دجلة القديم جنوب المحمرة بحوالي (18 كم) وفي تلك الفترة دخلت المسيحية إلى ميشان خاصة في مدينة جنديشابور بواسطة مبشرين قد قدموا من مدينة انطاكيا وأخذ يطلق عليها (بيت هوزاي) التي ربما أصل كلمة الاهواز، وسميت جنديشابور من قبل ساكنيها (بيت لافاط) اي مكان الهزيمة وانتشرت المسيحية في منطقة بيت قطرايا (قطر) وفي البحرين وفرات - ميشان (قرب البصرة فيما بعد).

حكم هذه المملكة 26 ملكا، وكانت نهايتها على يد أردشير الأول أول ملك للفرس الساسانيين قرابة عام 222 م.

كان سكان ميسان مأهولًا بشكل أساسي بالعرب، الذين تحدثوا الآرامية كلغتهم الثقافية.

وتقع مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، على مسافة 390 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد.

من مشاهيرها، الجغرافي إسدور (الخاراكسي) والذي كتب كتاب في قياسات الأرض في زمن أغسطس قيصر

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.