موحدون دروز

الدروز ويسمون أنفسهم الموحدون هم عرقية دينية عربية تدين بمذهب التوحيد ذو التعاليم الباطنية حسب بعض الباحثين؛ وتعود أصوله إلى الإسماعيلية إحدى المذاهب الإسلامية، كما ترجع جذور الدروز إلى غرب آسيا. ويطلقون على أنفسهم اسم أهل التوحيد أو الموحدون. يؤمن الدروز بالشهادتين، أن لا إله إلا الله وأن مُحمّدًا رسول الله، و بالقرآن و القضاء والقدر و اليوم الآخر، كما أنهم يقدّسون النبي شعيب أحد أنبياء العرب، الذي يعدونه المؤسس الروحي والنبي الرئيسي في مذهب التوحيد. يُعدّ البعض مذهب التوحيد أحد المذاهب الإسلامية والمُتفرّعة من الإسماعيلية، في حين يُعدّه البعض ديانة إبراهيمية و توحيدية مُستقلة مُنشقة من الإسلام، وهو ما ينفيه مشايخ الموحدون عن أنفسهم، حيث يعدّون أنفسهم فرقة إسلامية تحرص على فرادتها وتعتز بتقاليدها. والمذهب التوحيدي قائم على تعاليم حمزة بن علي بن أحمد والخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله والفلاسفة اليونانيين مثل أفلاطون و أرسطو.

موحدون دروز
التعداد الكلي
800,000 إلى 2,000,000
مناطق الوجود المميزة
 سوريا 700,000
 لبنان 250,000
 إسرائيل 143,000
 فنزويلا 60,000
 الأردن 20,000
 الولايات المتحدة 20,000
 كندا 10,000
 أستراليا 3,000
 كولومبيا 3,000
اللغات

العربية: العربية الفصحى والعربية العاميّة بلهجات مختلفة (وهي لغتهم الأم)
العبرية (يتقنها البعض كلغة ثانية، بحكم أنها لغة رسمية في إسرائيل)
الإسبانية (في فنزويلا)
الإنجليزية (في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا)

الدين

الإسلام (مختلف عليه أنظر العلاقة مع الطوائف الإسلامية)، المذهب التوحيدي الدرزي

رسائل الحكمة هي النص الأساسي لإيمان ومعتقدات الموحدين الدروز. ويستند مذهب التوحيد أو الدرزية على عناصر من الإسماعيلية، وهي فرع من الإسلام الشيعي، و الغنوصية، و الأفلاطونية، و الفيثاغورية. فضلاً عن فلسفات ومعتقدات أخرى، مما أدّى إلى ابتكار لاهوت عُرف بالسريَّة والتفسير الباطني للكتب الدينية وتسليط الضوء على دور العقل والصدق. يؤمن الدروز بالظهور الإلهي، و التناسخ أو التقمص، الذي يتلخص مفهومه في رجوع الروح إلى الحياة بجسد آخر، وهي فكرة فلسفية ودينية مرتبطة بالجسد والروح والذات حسب المعتقدات الدرزية. ولا تتبع العقيدة الدرزية أركان الإسلام الخمسة، مثل الصيام في شهر رمضان، والحج إلى مكة. يؤمن الموحدون الدروز بظهور سبعة أنبياء في فترات مختلفة من التاريخ وهم: آدم، و نوح، و إبراهيم، و موسى، و يسوع، و محمد، و محمد بن إسماعيل.

لعبت الطائفة الدرزية دورًا هامًا في تشكيل تاريخ بلاد الشام، واستمرت في لعب دور سياسي كبير في هذه المنطقة كأقلية عرقية ودينية، تعرّض الدروزُ إلى الاضطهاد في العديد من الأحيان، إذ اعتبروا لدى علماء بعض الطوائف الإسلامية بأنهم مرتدين عن الإسلام، وبالتالي كفَّرت العديد من الفتاوى الدروزَ واعتبرتْهم مُرتدِّين عن دين الإسلام. من أبرز حملات الاضطهاد التي تَعرَّضَ لها الدروز كانت من الظاهر لإعزاز دين الله خليفة الدولة الفاطمية، حيث قام بحملة إبادة المجتمعات المحلية الدرزية والتي شملت تطهيرًا عرقيًا في كلٍّ من أنطاكية و حلب وشمال سوريا. جرت حملات أخرى مماثلة من قبل المماليك و العثمانيين؛ وفي الآونة الأخيرة قام كل من تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بداعش و تنظيم القاعدة بحملات تطهير، في سوريا والدول المجاورة، استهدفت المعتقدات والأقليات غير المسلمة.

المذهب الدرزي هو واحد من الجماعات الدينية الكبرى في بلاد الشام، مع حوالي 1.5 مليون نسمة. يتواجد الدروز في المقام الأول بكل من سوريا، و لبنان، و إسرائيل، إلى جانب مجتمعات محلية صغيرة من الدروز في الأردن وفي المهجر خاصة في فنزويلا و الولايات المتحدة. تتواجد أقدم وأكبر مجتمعات الدروز في كل من جبل لبنان و جبل الدروز. تختلف العادات الاجتماعيَّة لدى الدروز، وتختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي بين المسلمين أو المسيحيين.[بحاجة لمصدر] ومن المعروف أنها شكلت مجتمعات متماسكة مغلقة لا تسمح بانضمام لغير الدروز، رغم أنهم مُندمجون بشكل كامل في أوطانهم المعتمدة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.