نطاق صالح للحياة

النطاق الصالح للحياة أو نطاق الحياة هو مصطلح في علم الفلك وعلم الأحياء الفلكي (بالإنجليزية: habitable zone) يشير إلى المنطقة حول نجم ما حيث يوجد كوكب له حجم كوكب الأرض وذو تركيب مشابه لها ويحتوي ماء على سطحه. وعلى اعتبار أن الماء هو عنصر أساسي لتواجد جميع أنواع الحياة، فتعتبر الكواكب الواقعة في هذا النطاق هي من الكواكب التي قد تتواجد عليها نوع من أنواع الحياة خارج كوكب الأرض. يعتمد ذلك النطاق من جهة أخرى على شدة أشعة النجم الواصلة إلى هذا النطاق حيث تكون في المتوسط نحو 10 درجات مئوية وكذلك على نوع الضوء الصادر منه، بحيث لا يغلب في طيفه مثلا أشعة فوق البنفسجية أو أشعة سينية ، فكلاهما لا يصلح للحياة.

بالنسبة للشمس فيعتبر النطاق الصالح فيها للحياة بين الأرض أو أقصر قليلا بالنسبة للشمس و المريخ . فمثلا لا تصلح الزهرة للحياة حيث أن درجة الحرارة عالية فيها، كما أن فيها غازات ليست مناسبة للحياة. والكواكب الأبعد من المريخ فهي باردة جدا ولا يصلها من الطاقة الشمسية إلا القليل.

يمتد النقاش حول المنطقة الصالحة للحياة أيضا إلى مناطق في مجرة تكون قد تكوّن فيها عناصر ثقيلة مثل الكربون و الأكسجين و النتروجين حيث تلك المكونات هي التي تبني أجسام الكائنات الحية وبالتالي تعيش عليها . يتكون من تلك العناصر وغيرها في البدء الكوكب الصالح للحياء في المنطقة الصالحة للحياة حول النجم، فيكون مماثلا لتركيبة الأرض. كما لا بد من الأخد في الحسبان أن لا يتعرض هذا الكوكب الصالح للحياة نظريا إلى حدوث مستعر أعظم بالقرب منه فيميت بما يصدره من أشعة مميتة أي حياة قد تنشأ عليه.

نحن نتمتع على الكرة الأرضية بالحياة بعوامل مناسبة كثيرة . فالشمس نجم طويل العمر بمعنى أن الارض في موقعها الحالي لديها زمن طويل مناسب لنشأة حياة عليها، فلو كان عمر الشمس مثلا 100 مليون سنة فهذا زمن قصير لا يكفي لنشأة حياة أو لو كانت حياة قد نشأت بالفعل فإنها تختفي مبكرا في مرحلة بدائية بسبب انتهاء عمر النجم نفسه .

ثانيا نشأت المجموعة الشمسية على أشلاء مستعر أعظم أو عدة مستعرات عظمى سبقت ومدت الأرض بتركيبتها هذه من جميع العناصر المعروفة لنا . فعمر المجموعة الشمسية نحو 5و4 مليار سنة، أي أنها من الجيل الثاني أو الثالث من النجوم من بعد نشأة الكون قبل نحو 7و13 مليار سنة . وبدأت الجياء على الأرض منذ نحو 3 مليار سنة في حالة بدائية تطورت مع الزمن حتى حدث بما يسمى انفجار لللأحياء منذ نحو 500 مليون سنة . الثدييات وأعلى مرتبة في تطور المملكة الحيوانية بدأ ظهورها منذ نحو 65 مليون سنة، كما أن عمر الإنسان عليها لا يزيد عن نحو 5و1 مليون سنة .

ثالثا الشمس تعتبر مستقرة متوازنة الحرارة بمعنى أنها ليس لها نشاط تحمى فيه شديدا أو انفجارات فتميت الحياة على الأرض أو تضعف طاقتها كثيرا فتتجمد كل حياة على الأرض . كما أننا في منطقة بعيدة عن حدوث مستعرات حولنا تتسبب في القضاء على الأحياء. كما يحمي الغلاف الجوي للأرض الأحياء عليها من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الآتية من الشمس . بالإضافة إلى ذلك فوجود القمر حول الأرض يجعل دورانها حول محورها مستقرا في الفضاء فتتمتع بتتابع فصول السنة بانتظام، فلو كان اتجاه محور دوران الأرض مهتزا أو متقلبا لما ساعد ذلك على نشأة الحياة التي نعرفها .

رابعا وليس أخيرا فتتمتع الأرض بمجال مغناطيسي يعمل على انحراف رياح شمسية عنا إلى أعماق الفضاء أو يهبط جزء من تلك الرياح الشمسية المكونة من جسيمات شديدة الطاقة مميته فوق قطبي الأرض بعيدا عن المناطق الآهلة بالحياة، في صورة ما يسمى الشفق القطبي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.