نظريات علم الآثار

تشيرنظريات علم الآثار أو الآثاريات النظرية أو علم الأثار النظري لمختلف الأطر الفكرية التي يفسر من خلالها علماء الآثار المعطيات الآثارية. تعمل الآثاريات النظرية كتطبيق لفلسفة العلوم في علم الآثار، ويشار إليها أحيانًا باسم فلسفة علم الآثار. لا توجد نظرية واحدة لعلم الآثار، ولكن العديد منها، وعلماء آثار مختلفين يرون أنه يجب تفسير المعلومات بطرق مختلفة. على مدار تاريخ هذا الفرع المعرفي، ظهرت اتجاهات مختلفة لدعم بعض النظريات الآثارية، وبلغت ذروتها، وفي بعض الحالات ماتت. تختلف النظريات الآثارية المتعددة حول أهداف الضبط المعرفي وكيف يمكن تحقيقها.

بعض النظريات الآثارية، مثل علم الآثار الإجرائي، ترى أن علماء الآثار قادرون على تطوير معلومات دقيقة وموضوعية حول المجتمعات السابقة من خلال تطبيق المنهج العلمي على ابحاثهم، في حين أن البعض الآخر، مثل علم الآثار ما بعد الإجرائي، يجادل في هذا، ويدعي بأن جميع البيانات الأثرية مشوبة بالتفسير البشري والعوامل الاجتماعية، وبالتالي فإن أي تفسير يقدم للمجتمعات الماضية يكون ذاتي وغير موضوعي.

بدلا من ذلك، تفسر النظريات الآثارية الأخرى، مثل علم الآثار الماركسي، الأدلة الأثرية ضمن إطار نظري لكيفية اعتقاد مؤيديه أن المجتمع يعمل. يعتقد علماء الآثار الماركسيون بشكل عام أن ثنائية القطب الموجودة في المناقشات بين علم الآثار الإجرائي وعلم الآثار ما بعد الإجرائي هي تناقض متأصل في إنتاج المعرفة وتتوافق مع فهم جدلي للعالم. يعتقد العديد من علماء الآثار الماركسيين أن هذا الاستقطاب داخل الانثروبولوجيا (وجميع التخصصات الأكاديمية) هو الذي يغذي الأسئلة التي تحفز التقدم في النظرية والمعرفة الآثارية. يعتقد أن هذا التواصل المستمر والصراع بين النقيضين من منطقتي الفاعلية الفكرية (الذاتية مقابل الموضوعية) يؤدي إلى إعادة بناء مستمرة للماضي من قبل العلماء.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.