نظرية الإطار العلائقي

نظرية الإطار العلائقي (بالإنجليزية: Relational frame theory RFT)‏، هي نظرية نفسية للغة البشرية. وُضعت هذه النظرية في الأصل من قبل عالم النفس الأمريكي والأستاذ في جامعة نيفادا ستيفن س. هايز ووُسع البحث المتعلق بها من قبل الأستاذ ديرموت بارنز هولمز وزملائه في جامعة خنت.

تزعم نظرية الإطار العلائقي ميل اللبنة الأساسية للغة البشرية ووظائف الإدراك العليا إلى تكوين العلاقات، أيْ أن للبشر قدرة على تكوين علاقات ثنائية الإتجاه بين الأشياء. يُمكن مقارنتها مع التعلم الترابطي، والذي يُناقش كيفية تكوين الحيوانات للروابط بين المنبهات عن طريق قوة هذه الترابطات في الذاكرة. مع ذلك، تزعم نظرية الإطار العلائقي عدم تحديد اللغة البشرية لقوة الترابط بين المنبهات فحسب، لكنها تُحدد أيضًا نوع العلاقة والبُعد الذي ترتبط على أساسه. على سبيل المثال، تمتلك كرة التنس شكلًا مماثلًا للبرتقالة، لكن لونها مختلف وليست صالحة للأكل. في الجملة السابقة، مثلت كل من «مماثل» و«مختلف» و«ليست» تلميحات تُحدد طبيعة العلاقة بين المنبهات، في حين حددت كل من «شكل» و«لون» و«صالحة للأكل» البعد الذي تُقام على أساسه هذه العلاقات. تزعم نظرية الإطار العلائقي أنه وبالرغم من وجود عدد كبير من العلاقات العشوائية وعدد كبير من الأبعاد التي يمكن أن ترتبط المنبهات على أساسها، فإن الوحدة الأساسية لهذه العلاقات هي لبنة اللغة البشرية أو ما يُعرف بالوظائف الإدراكية العليا.

استكشفت مئات الدراسات جوانب وتبعات عديدة للنظرية مثل ظهور أطر محددة خلال فترة الطفولة، وكيفية الجمع بين الأطر الأحادية لتشكيل ظاهرة كلامية معقدة مثل الاستعارات والتشبيهات، والكيفية التي ترتبط بها صلابة أو تلقائية العلاقات في بعض المجالات مع علم نفس الأمراض. تحاول هذه النظرية وصف عنصر أساسي من اللغة البشرية والوظائف الإدراكية العليا، وأشارت النظرية بوضوح أن هدفها هو تقديم نظرية عامة في علم النفس قادرة على تشكيل أساسٍ تستند عليه مجالات ومستويات تحليلية متعددة.

تُركز نظرية الإطار العلائقي على كيفية تعلم البشر للغة (أيْ التواصل) من خلال تفاعلهم مع البيئة المحيطة والتي تستند على المنهج الفلسفي المعروف باسم السياقية الوظيفية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.