نظرية عسكرية

يمكن وصف النظرية العسكرية بأنها تحليل شامل لجميع جوانب الحرب، وأنماطها وهيكلها الداخلي، والعلاقات المتبادلة بين مكوناتها أو عناصرها المختلفة. كما أنها تجسد العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع وفيما بين المجتمعات، تلك العلاقات التي قد تخلق صراعا وتؤدي إلى الحرب. والنظرية العسكرية السليمة تشرح كيفية إجراء وكسب الحرب. وتشمل أيضا استخدام الجيوش للقوة لمنع اندلاع الحرب. وتتباين النظريات العسكرية وفقا للغرض منها ونطاقها، فالنظريات العامة للحرب تتعامل مع مختلف الحروب كنموذج واحد بغض النظر عن الغرض من الحرب أو حجمها، بينما هناك نظريات عسكرية تركز على أنواع محددة من الأعمال العدائية واستخدام القوة العسكرية في مواجهتها كالتمرد، ومكافحة التمرد، ومكافحة الإرهاب، ودعم السياسة الخارجية، وعمليات السلام. ونظريات كل من الحرب البرية والبحرية والجوية تهدف إلى شرح طبيعة، وصفة، وخصائص، الحرب في كل وسط مادي من الأوساط المذكورة. أما نظريات الفن العسكري والنظريات الاستراتيجية، ونظريات الحرب التشغيلية (أو الفن التشغيلي)، ونظريات التكتيكات فهي تركز على شرح، وتعاقب، وطرائق، وتخطيط، وإعداد وتنفيذ الإجراءات الرامية إلى تحقيق الأهداف العسكرية. وكل من هذه النظريات تصف أيضا الهيكل الداخلي والعلاقات المتبادلة لعناصر الحرب في المجالات ذات الصلة. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين عليها أن تصف إطارا استراتيجيا أو تشغيليا أكبر.

وقد أقر الجنرال والمؤرخ العسكري البروسي كلاوزفيتز Clausewitz بأن لكل عصر نوعه الخاص من الحروب. وغالباً ماتظهر نظرية جديدة للحرب كنتيجة لمزيج من التغيرات الجذرية في البيئة الأمنية الدولية، والدبلوماسية، والسياسة الداخلية، والإيديولوجيا، والاقتصاد، والتقدم الثوري في التكنولوجيا. فقد طُورت -على سبيل المثال- نظرية جديدة للحرب في أعقاب كل من الثورة الفرنسية والحروب النابوليونية، والحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.