نمط الإنتاج الاشتراكي

في النظرية الماركسية, الاشتراكية, التي يطلق عليها أيضا اسم المرحلة الدنيا للشيوعية  أو نمط الإنتاج الاشتراكية، يشير إلى مرحلة تاريخية محددة من مراحل التنمية الاقتصادية وما يقابلها من مجموعة من العلاقات الاجتماعية التي تحل محل الرأسمالية في أنظومة المادية التاريخية. التعريف الماركسي للاشتراكية هو أنها نمط إنتاج فيه المعيار الوحيد للإنتاج هو قيمة الانتفاع أي أن قانون القيمة لم يعد يوجه النشاط الاقتصادي. الإنتاج من أجل الاستخدام الماركسي يتم تنسيقه من خلال التخطيط الاقتصادي الواعي، في حين أن توزيع الناتج الاقتصادي يقوم على مبدأ أن كل حسب مساهمته. العلاقات الاجتماعية في الاشتراكية تتميز بامتلاك الطبقة العاملة الفعلي لوسائل الإنتاج ووسائل معيشتهم، إما من خلال المشاريع التعاونية أومن خلال الملكية العامة والإدارة الذاتية، بحيث تحصل الطبقة العاملة والمجتمع ككل على الفائض الاجتماعي المتراكم.

هذا الرأي يتوافق مع  المفاهيم  المبكرة للاشتراكية حيث قانون القيمة لم يعد يوجه النشاط الاقتصادي، وبالتالي العلاقات النقدية في شكل تبادل القيمة, الربح, الاهتمام و العمل المأجور لا تسري على الماركسية الاشتراكية.

مفهوم ماركس للاشتراكية يقف على النقيض من المفاهيم الأخرى المبكرة للاشتراكية، وأبرزها الأشكال المبكرة من السوق الاشتراكية المبنية على الاقتصاد الكلاسيكي مثل تبادل المنافع والاشتراكية الريكاردية. على عكس مفهوم ماركس، هذه المفاهيم للاشتراكية تبقي تبادل السلع (الأسواق) بالعمل ووسائل الإنتاج، ساعية لتحسين سيرورة السوق. الفكرة الماركسية عن الاشتراكية اختلفت أيضا بشكل كبير عن الاشتراكية الطوباوية.

على الرغم من أن كارل ماركس و فريدريك انجلز كتبا القليل جدا على الاشتراكية وأهملا تقديم أي تفاصيل عن الكيفية التي سيتم تنظيمها، العديد من علماء الاجتماع و الاقتصاد الكلاسيكي الجديد استخدموا نظرية ماركس كأساس لتطوير نماذجهم الخاصة من النظم الاقتصادية الاشتراكية. وجهة النظر الماركسية للاشتراكية شكلت نقطة مرجعية أثناء جدل المحاسبة الاقتصادية

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.