هجرة الطيور

هِجْرَة الطّيُور هي حركةٌ موسميةٌ مُنتظمة، عادةً ما تكون باتجاه الشمال والجنوب على طول مسار الطائِر، وتكون بين مناطق التكاثر ومناطق التشتية (إمضاء الشتاء). تُهاجر أنواعٌ عديدة من الطيور، وذلك على الرغم من أنَّ هجرة الحيوانات عمومًا تنطوي على مخاطر عاليةٍ من الافتراس والوفاة، خصوصًا الناجمة عن الصيد البشري لها والذي يرتبطُ بالحاجة الأساسية لتوفير الطعام. تحدث هجرة الطيور غالبًا في نصف الأرض الشمالي، حيثُ تُجبر الطُيور على سلك مساراتٍ مُحددة بحواجز طبيعية مثل البحر الأبيض المتوسط أو البحر الكاريبي.

وُثقت هجرةُ أنواعٍ مثل اللقلق والقمري والسنونو منذُ حوالي 3000 عامًا من قبل مؤلفين يونانيين قدماء مثل هوميروس وأرسطو، كما وُثقت في سفر أيوب. فيما بعد، بدأ يوهانس ليتشي بتسجيل مواعيد وصول الطيور المُهاجرة في فصل الربيع في فنلندا عام 1749، أما الدراسات العلمية الحديثة فقد استخدمت تقنياتٍ تشمل تعريف الطيور وتتبعها بالأقمار الصناعية. أدى تدمير موائل الطيور وخاصة مناطق التوقف وإمضاء الشتاء إلى ازدياد التهديدات والمخاطر على الطيور المهاجرة، كما عملت الهياكل مثل خطوط الكهرباء ومزارع الرياح على زيادة التهديدات أكثر.

تُعتبر الخرشنة القطبية أكثر الطُيور هجرةً لمسافاتٍ طويلة، حيثُ تسافر سنويًا بين مناطق التكاثر في المنطقة القطبية الشمالية والمنطقة القطبية الجنوبية. بعض أنواع النوئيات مثل القطرسيات تدور حول الأرض، وتحلق فوق المحيطات الجنوبية، بينما تهاجر أنواعٌ أخرى مثل جلم ماء مانكس حوالي 14,000 كم (8,700 ميل) بين مناطق تكاثرها الشمالية والمحيط الجنوبي. تُعتبر الهجرات القصيرة شائعةً، بما في ذلك الهجرات الرأسية على الجبال مثل جبال الأنديز والهيمالايا.

يبدو بأنََ توقيت هجرة الطيور يُضبط بشكلٍ أساسيٍ عبر التغييرات طوال اليوم. تتنقل الطيور المُهاجرة باستخدام علاماتٍ سماوية من الشمس والنجوم، والحقل المغناطيسي للأرض، والخرائط الذهنية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.