وصول هتلر للسلطة

ماتشرجريفونج أو وصول هتلر للسلطة هي الأحداث التي مهدت لأدولف هتلر الوصول إلى منصب مستشار ألمانيا في 30 يناير 1933 وهو ما جعله في أعلى منصب سياسي في ألمانيا، كانت نقطة التحول السياسي في حياة هتلر هي فترة الكساد العظيم الذي أصيبت به جمهورية فايمار (ألمانيا) في عام 1930. فلم تكن جذور جمهورية فايمار قد ترسخت تمامًا في المجتمع الألماني حيث واجهت معارضة صريحة من المحافظين الذين ينتمون لليمين السياسي (بما فيهم أنصار الحكم الملكي) والشيوعيين والنازيين. ولأن ولاء الأحزاب كان للنظام الديمقراطي، فقد وجدت الجمهورية التي كانت تعتمد على النظام البرلماني نفسها عاجزة عن الموافقة على إجراءات مضادة لهذه الديمقراطية. وهكذا، سقطت الحكومة الائتلافية وتم استبدالها بمجلس للوزراء يمثل الأقلية. وكان على المستشار الألماني الجديد - هاينريش برونينج - ممثل حزب الوسط الكاثوليكي الألماني الذي لم يستطع أن يفوز بأغلبية مقاعد البرلمان أن ينفذ إجراءاته الخاصة من خلال مراسيم طارئة يصدرها الرئيس. وبعد أن أجازت غالبية الأحزاب هذا التصرف، أصبح الحكم بموجب مرسوم رئاسي هو القاعدة التي سارت على نهجها سلسلة من البرلمانات التي لم يكن لها أثر فعال؛ الأمر الذي مهد الطريق أمام ظهور العديد من الحكومات التي تعمل تحت مظلة الاستبدادية.

مقدمة هذه المقالة طويلة وتحتوي تفاصيل كثيرة يمكن اختصارها. فضلًا، اختزل المقدمة ما أمكن لتؤمِّن معلومات مختصرة وشاملة حول أهم جوانب موضوع المقالة.
أحداث أدت إلى الحرب العالمية الثانية
العلاقات الدولية (1919-1939)
والتسلسل الزمني لما قبل الحرب العالمية الثانية
-وأسباب الحرب العالمية الثانية-
1919 معاهدة فرساي
1919 الحرب البولندية السوفيتية
1920 معاهدة تريانون
1920 معاهدة ربالو
1921 التحالف الفرنسي البولندي
1922 الزحف إلى روما
1923 حادثة كورفو
1923 احتلال حوض الرور
1923 الحرب الايطالية السنوسية الثانية
1925 كفاحي (كتاب)
1924 خطة دوز
1925 معاهدة لوكارنو
1927 الحرب الأهلية الصينية
1929 خطة يونغ
1929 الكساد الكبير
1931 الغزو الياباني لمنشوريا
1931-1942 تهدئة مانشوكو
1932 حادثة 28 يناير
1933 معركة ريهي
1932-1934 مؤتمر نزع السلاح العالمي
1933 الدفاع عن سور الصين العظيم
1933 وصول النازية إلى السلطة في ألمانيا
1933 هدنة تانغ
1933-1936 الأحداث في منغوليا الداخلية
1934 ميثاق عدم الاعتداء الألماني البولندي
1933 الميثاق الإيطالي السوفياتي
1935 المعاهدة السوفيتية الفرنسية للمساعدة المتبادلة
1935 المعاهدة السوفيتية التشيكوسلوفاكية للمساعدة المتبادلة
1935 اتفاقية هو-أوميزو
1935 الاتفاقية البحرية الأنجلو ألمانية
1935 حركة 9 ديسمبر
1935 الحرب الإيطالية الإثيوبية الثانية
1935 إعادة تسليح راينلاند
1936 الحرب الأهلية الإسبانية
1936 حلف مناهضة الكومنترن
1936 حملة سويوان
1936 حادثة شيان
1937 الحرب اليابانية الصينية الثانية
1937 حادثة سفينة يو إس إس باناي
مارس 1938 آنشلوس
1938 أزمة مايو
1938 معركة بحيرة خاسان
1938 اتفاقية بليد
1938 الاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا
1938 معاهدة ميونخ
نوفمبر 1938 منحة فيينا الأولى
مارس 1939 الاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا
1939 الغزو المجري لكارباتو - أوكرانيا
1939 الإنذار الألماني لليتوانيا
مارس 1939 الحرب المجرية السلوفاكية
1939 الهجوم الأخير في الحرب الأهلية الإسبانية
1939 التحالف العسكري الأنجلو-بولندي
1939 الغزو الإيطالي لألبانيا
1939 المفاوضات السوفياتية البريطانية الفرنسية في موسكو
1939 حلف الصلب
1939 أزمة دانزيغ
مايو-سبتمبر 1939 معركة خالخين غول
أغسطس 1939 اتفاق مولوتوف-ريبنتروب
سبتمبر 1939 غزو بولندا

وأدت معارضة الرايخستاج الأولية للإجراءات التي قام بها برونينج إلى إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر من عام 1930. وفقدت الأحزاب الجمهورية تمتعها بالفوز بغالبية الأصوات وكذلك أملها في الدخول مرةً أخرى في حكومة ائتلافية بينما انتعش الحزب النازي فجأة من الخمول النسبي الذي كان يتعرض له ليفوز بنسبة 18.3% من الأصوات وبعدد مائة وسبعة من مقاعد البرلمان. وأثناء ذلك، قفز الحزب النازي من مركزه السابق كتاسع أصغر حزب في المجلس الذي ينتمي إليه من مجلسي البرلمان إلى ثاني أكبر الأحزاب فيه.[بحاجة لمصدر]

وفي الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر في عام 1930، كان هتلر شاهدًا رئيسيًا للدفاع في المحاكمة التي أجريت في لايبزيغ لاثنين من صغار الضباط في قوات الدفاع الوطنية الألمانية (بالألمانية: Reichswehr) لإتهامهم بالانتساب إلى عضوية الحزب النازي؛ وهو أمر كان محظورًا في تلك الفترة على العاملين في قوات الدفاع الوطنية الألمانية. واعترف الضابطان وهما الملازم أول ريشارد شيرينجر والملازم أول هانز لودين بمنتهى الصراحة بانتسابهم إلى عضوية الحزب النازي. واستندوا في دفاعهم إلى أن عضوية الحزب النازي لا ينبغي أن تكون محظورة على الأفراد الذين يخدمون في قوات الدفاع الوطنية الألمانية. وعندما حاول الإدعاء إقناع المحكمة بأن الحزب النازي يشكل قوة ثورية خطيرة تهدد البلاد، قام أحد المحامين في هيئة الدفاع وهو هانز فرانك باستدعاء هتلر إلى منصة الشهود لكي يثبت أن الحزب النازي يحترم سيادة القانون. وأثناء الإدلاء بشهادته، أصر هتلر على أن حزبه النازي عقد العزم على تقلد زمام الحكم بشكل قانوني وأن عبارة "ثورة وطنية" لا يمكن تفسيرها إلا "من منظور سياسي" وأن حزبه صديق وليس عدوًا لقوات الدفاع الوطنية الألمانية. وحاز هتلر بشهادته التي أدلاها في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1930 على إعجاب العديد من الضباط في سلك العسكرية من ذوي الرتب المختلفة.

وأسفرت إجراءات برونينج لدعم ميزانية الدولة والتقشف المالي الذي انتهجه عن تحسن اقتصادي بسيط ولكنها قوبلت بمعارضة شديدة من الشعب الألماني. وفي ظل هذه الظروف، توجه هتلر بالمناشدة والاستغاثة لجمهور المزارعين الألمان وقدامى المحاربين وأفراد الطبقة الوسطى الذين عانوا كثيرًا تحت وطأة التضخم المالي الذي حدث في العشرينيات والبطالة الناتجة عن الكساد الاقتصادي.[بحاجة لمصدر]

وفي سبتمبر من عام 1931، تم العثور على جثة ابنة شقيقة هتلر جيلي راوبال في غرفة نومها في شقته بميونيخ. وكشفت التحريات عن موتها منتحرة(وقد كانت أخته غير الشقيقة انجيلا وابنتها جيلي تعيشان معه في ميونيخ منذ عام 1929). وكانت جيلي، التي كان يعتقد أنها على علاقة عاطفية بهتلر، أصغر منه بتسعة عشر عامًا، ويقال إنها قتلت نفسها بمسدسه. وتعتبر وفاة ابنة أخته مصدرًا لألم عميق ودائم في نفس هتلر.

وفي عام 1932، عقد هتلر العزم على ترشيح نفسه أمام الرئيس الطاعن في السن باول فون هيندنبرج في الانتخابات الرئاسية المقررة. وبالرغم من أن هتلر كان قد ترك النمسا في عام 1913، فإنه لم يكن قد حصل حتى ذلك الوقت على الجنسية الألمانية؛ ومن ثم لا يمكنه ترشيح نفسه لشغل أي منصب عام. ومع ذلك، وفي فبراير قامت حكومة ولاية دوقية براونشفايغ لونيبورغ التي كان الحزب النازي مشتركًا فيها بتعيين هتلر في منصب إداري صغير ومنحته الجنسية باعتباره مواطنًا ينتمي إليها رسميًا في الخامس والعشرين من فبراير في عام 1932. وفي هذه الأيام، كان للولايات الألمانية الحق في منح الجنسية للمواطنين. وهكذا، حصل هتلر تلقائيًا على الجنسية الألمانية وأصبح مؤهلاً لخوض الانتخابات الرئاسية.[بحاجة لمصدر]

وقام المواطن الألماني الجديد بترشيح نفسه ضد هيندنبرج الذي نال دعم قطاع عريض من المنادين بالقومية الرجعيين وأنصار الحكم الملكي والكاثوليكيين وأنصار الحكم الجمهوري وحتى الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية. وتواجد على ساحة الانتخابات أيضًا أحد المرشحين من ذوي الانتماء الشيوعي وكذلك عضو يميني ينتمي لجماعة ذات آراء متطرفة. وتم إطلاق اسم "هتلر فوق ألمانيا" (بالألمانية: Hitler über Deutschland) على حملة هتلر الانتخابية. وأشار هذا الاسم إلى معنيين حيث أشار إلى طموحات هتلر الديكتاتورية من جهة، وإلى تلك الحقيقة التي تشير إلى أنه أدار حملته متنقلاً في سماء ألمانيا من جهة أخرى. وكان هذا الأمر بمثابة تكتيك سياسي جديد تمكن هتلر من خلاله من مخاطبة الشعب الألماني في مدينتين خلال يوم واحد، وهو تكتيك لم يسمع به أحد قبل ذلك الوقت. وجاء هتلر في المركز الثاني في جولتي الانتخابات حاصلاً على أكثر من خمسة وثلاثين بالمائة من نسبة الأصوات خلال الجولة الانتخابية الثانية التي أجريت في أبريل. وبالرغم من حسم نتائج الانتخابات لصالح هيندنبرج، فإنها قد وضعت هتلر كمنافس حقيقي لا يمكن إغفال وجوده على الساحة السياسية في ألمانيا.[بحاجة لمصدر]

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.