يزيدية

اليزيديون أو الإيزيديون (بالكردية: ئێزیدی، Êzîdî) هم مجموعة عرقية دينية كُرديّة ذي جذور آريَّة ومُتحدِّثي الكرمانجية، تتمركز في منطقة كُردِستَان. يعيش غالبية اليزيديين الباقين في الشرق الأوسط اليوم في المناطق المتنازع عليها في العراق، وبشكل أساسي في محافظتي نينوى ودهوك. كما تأثروا بمحيطهم الفسيفسائي المتكون من ثقافة عربية، حيث مازال بعض جماعاتهم ترتدي زي عربي، يرى اليزيديون أن شعبهم ودينهم قد وُجدا منذ وجود آدم وحواء على الأرض ويرى باحثوهم أن ديانتهم قد انبثقت عن الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين. ويرى بعض الباحثين الإسلاميين وغيرهم أن الديانة اليزيدية هي ديانة منشقة ومنحرفة عن الإسلام، ويرى آخرون أن الديانة هي خليط من عدة ديانات قديمة مثل الزردشتية والمانوية أو امتداد للديانة الميثرائية. الشخصيات الأساسية في الديانة اليزيدية هي عدي بن مسافر وطاووس ملك.

اليزيدية - الإيزيدية
الشمس كرمز مقدس في الديانة اليزيدية يتوسطها صورة للمعبد لالش

الدين يزيدية
الزعيم الأمير نايف بن داود، أنور معاوية الأموي
مَنشأ بلاد مابين النهرين
الأماكن المقدسة معبد لالش
عدد المعتنقين التعداد الكلي: 700,000 - 1,000,000
 كردستان 550 ألف
الامتداد  العراق   سوريا   تركيا   ألمانيا   إيطاليا   أرمينيا   جورجيا

تتركز الإيزيدية تاريخيًا بشكل رئيسي في المنطقة الجغرافية الكُرديّة الواقعة بين كل من العراق وسوريا و تركيا، وبحسب كتاب «شرف نامة» الذي ألّفه المؤرخ والشاعر الكردي شرف خان شمس الدين البدليسي بين عامي 1597 - 1599م، فإن الإيزيديون ينتشرون تحديدًا في الموصل ودهوك وديار بكر وحلب وجزيرة ابن عمر.

يتكلم اليزيديون اللغة الكردية - الكرمانجية، والعربية خصوصاً إيزيدية بعشيقة قرب الموصل وإيزيدية سوريا.[بحاجة لمصدر] صلواتهم وأدعيتهم وجميع طقوس دينهم باللهجة الكرمانجية (إحدى اللهجات الكردية) أما كتبهم الدينية القديمة فمكتوبة باللغة السريانية، وكانت لهم لغةٌ قديمةٌ خاصة بهم اندثرت مع مرور الزمن. ذكرَ القس إسحاق البرطلي أن اليزيديين يعتقدون بأن اللغة الكردية أفضل اللغات، وأنها لغة الله التي كلّمَ بها آدم. أكبر قبائلهم هي الهبابات والمسقورة وعمرا وعبيدي وهراقي والشهوان والحياليون والجحش. قِبلتهم ومركزهم الديني الأساسي هي لالش حيث الضريح المقدس للشيخ عدي بن مسافر بشمال العراق. يُقسّم المجتمع اليزيدي إلى ثلاث طبقاتٍ هي: الشيخ، والبير، والمريد، ويحرّم الزواج بين الطبقات. اليزيديون هم موحدون يواجهون الشمس في صلواتهم ويؤمنون بتناسخ الأرواح وبسبع ملائكة، وتعتبر عين زمزم من الأماكن المقدسة لديهم. يصوم اليزيديون أربعين يوماً في السنة بدايةً من شهر كانون الثاني.

الديانة اليزيدية غير تبشيرية حيث لا يستطيع الأشخاص من الديانات الأخرى الانتماء إليها، وبذلك يعدها العديد (من ضمنهم أمير اليزيدية تحسين بيك) قوميةً مستقلة وديانةً، في حين يرى الكثير من اليزيديين أنفسهم كرد القومية كما يصفهم مسعود بارزاني بأنهم "أعرق الكرد". في حين قسم ثالث من اليزيديين يرون أنفسهم عرب القومية كيزيدية بعشيقة وبحزاني.

تعرض اليزيديون عبر التاريخ إلى 72 حملة إبادةٍ شُنت ضدهم لأسبابٍ مختلفة، حيث تسببت هذه الحروب والمذابح بآثار ترسخت في النسيج الاجتماعي والعقلية اليزيدية فصار الانزواء عن العالم والتقوقع الاجتماعي والخوف من الغرباء سمةً أساسيةً لهم. لكن كل هذا لم يمنع المثقفين اليزيديين من إنشاء مراكز ثقافيةٍ واجتماعيةٍ لتعريف العالم بديانتهم وجعل اليزيديين ينفتحون أكثر على العالم الخارجي. تعرض اليزيديون لهجمات متكررة من تنظيم داعش تمثلت بتفجيراتٍ وعمليات اغتيالٍ تستهدفهم في العراق. أدّى سقوط الموصل وسيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعةٍ من شمال العراق وسقوط مدينة سنجار اليزيدية بيد المسلحين إلى قتل المئات وسبي أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكذلك هجرة الآلاف منهم من مدنهم وقراهم فراراً من بطش تنظيم داعش.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.